الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٦٥ - خلاصة القول فيه
عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا: «الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى». ثمّ منهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب، ولما ظهر منه من الأشياء التي لاينبغي أن تظهر من الإمام. ثمّ إنّ عبد اللَّه مات بعد أبيه بسبعين يوماً، فرجع الباقون إلّاشذّاذاً منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام، ورجعوا إلى الخبر الذي روي أنّ الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، وبقي شذّاذ منهم على القول بإمامته، وبعد أن مات قالوا بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام[١].
وسمّاهم أبو الحسن الأشعري والبغدادي: العماريّة، وقالا: «وهم ينسبون إلى زعيم منهم يسمّى عمّاراً، وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق عليه السلام، ثمّ زعموا أنّ الإمام بعده ولده عبد اللَّه، وكان أكبر أولاده، وكان أفطح الرجلين؛ ولهذا قيل لأتباعه: الأفطحيّة»[٢].
وعمّار هو عمّار بن موسى الساباطي من رؤساء الفطحيّة[٣].
ومات عبد اللَّه الأفطح بعد أبيه بسبعين يوماً، ولم يدع ولداً، ولا عقب له، وانقرض الّذين كانوا يقولون بإمامته.
رواياته:
لم أقف على رواية له في كتب الحديث، سوى الرواية المتقدّمة عن هشام بن سالم في رجال الكشّي.
خلاصة القول فيه:
ادّعى الإمامة بعد وفاة أبيه جعفر الصادق عليه السلام، واتّبعه جماعة منهم عمّار الساباطي، وإليه تنسب الفرقة الفطحيّة من فرق الشيعة المنقرضة.
[١]. فرق الشيعة: ص ٧٨، رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٢٤ الرقم ٤٧٢.
[٢]. مقالات الإسلاميين: ص ٢٧، الفرق بين الفرق: ص ٦٨.
[٣]. الفهرست للطوسي: ص ١٨٩ الرقم ٥٢٦.