الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٧٧ - أقوال العلماء فيه
نتولّى عليّاً وحسناً وحسيناً ونتبرّأ من أعدائهم؟ قال: «نعم». قالوا: نتولّى أبا بكر وعمر ونبرّأ من أعدائهم؟ قال: فالتفت إليهم زيد بن علي قال لهم: أتتبرّؤون من فاطمة؟! بترتم أمرنا، بتركم اللَّه! فيومئذٍ سُمُّوا البتريّة[١].
والرواية ضعيفة السند؛ لجهالة سعد بن جناح، وقد تقدّم السبب في تسميتهم بالبتريّة.
والمتحصّل من تلك الروايات التي منها الصحيحة السند: أنّ الرجل كان منحرفاً وضالًاّ ومعانداً للإمام الحجّة أبي عبد اللَّه، ويظهر أنّه من المرجّئة المخرّبين في الدين.
ولذا عدّه من الضعفاء في القسم الثاني من الخلاصة قائلًا: «لعنه الصادق وكذّبه وكفّره»[٢]، وابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختصّ بالمجروحين والمجهولين[٣]، والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٤]، ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختصّ بالضعفاء[٥].
وضعّفه المجلسي في رجاله[٦]، وحكم بالضعف على الروايات التي وقع في أسانيدها.[٧] واختلف في وثاقته وتضعيفه في مدرسة الخلفاء:
فقد وثّقه العجلي وقال: «كوفي ثقة»[٨].
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٠٤- ٥٠٥ الرقم ٤٢٩.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٣٥٥.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٣٤٧.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ٤٩٧- ٤٩٩.
[٥]. إتقان المقال: ص ٢٨٦.
[٦]. رجال المجلسي: ص ٢١٧.
[٧]. مرآة العقول: ج ٥ ص ١٩٧ وج ١٦ ص ٧٧، ملاذ الأخيار: ج ٦ ص ٢٨٧.
[٨]. معرفة الثقات: ج ١ ص ٢٨٣.