الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٣٩ - أقوال العلماء فيه
تثبت؛ فإنّ أكثر رواتها مجاهيل»[١].
ومنها: ما رواه محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد؛ ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن كرّام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي ألّا آكل طعاماً بنهار أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام- قال:- فقلت له: رجل من شيعتكم جعل للَّهعليه ألّا يأكل طعاماً بنهار أبداً حتّى يقوم قائم آل محمد؟ قال:
«فصم إذاً يا كرّام، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضاً؛ فإنّ الحسين عليه السلام لمّا قتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة، فقالوا: يا ربّنا، ائذن لنا في هلاك الخلق حتّى نجدهم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك وقتلوا صفوتك! فأوحى اللَّه إليهم: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي، اسكنوا، ثمّ كشف حجاباً من الحجب فإذا خلفه محمد صلى الله عليه و آله وإثنا عشر وصيّاً له عليهم السلام، وأخذ بيد فلان القائم من بينهم، فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي، بهذا أنتصر لهذا، قالها ثلاث مرّات»[٢].
قال السيّد الخوئي قدس سره: «لا دلالة في الرواية على عدم وقف كرّام؛ فإنّه يمكن أن تكون روايته هذه قبل وقفه، على أنّ الرواية ضعيفة بعدّة من رواتها»[٣].
فهي ضعيفة السند بسهل بن زياد، ومحمّد بن الحسن بن شمّون، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ، والرواية عن كرّام نفسه.
ومنها: ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرّام قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم عليه السلام؟ فقال:
«صم، ولا تصم في السفر ...» الحديث[٤].
[١]. معجم رجال الحديث: ج ١٠ ص ٦٧ الرقم ٦٦١٨.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٥٣٤ ح ١٩.
[٣]. معجم رجال الحديث: ج ١٠ ص ٦٧ الرقم ٦٦١٨.
[٤]. الكافي: ج ٤ ص ١٤١ ح ١.