الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٣٨ - أقوال العلماء فيه
عليه بالوضع.
ورجّح الحكم بحسنه ومدحه: العلّامة الحلّي، حيث ذكره في القسم الأوّل من الخلاصة مع نقل نصّ قول النجاشي وابن الغضائري.
لكن قول ابن الغضائري في غاية الدقة؛ حيث أسقط رواياته عن غير الأشعثيّات التي رواها غيره من المحدّثين، ووصفه بالوضع نظراً لمثل رواياته الآتية، فالراجح ما حقّقه ابن الغضائري.
وذكره الجزائري في القسم الثاني من رجاله المختصّ بالحسان وقال: «لا يبعد استفادة مدحه من نفي البأس وقرائن أُخرى، واللَّه أعلم»[١].
وأمّا في مدرسة الخلفاء: فقد كان يخفي أمره عليهم، ورووا عنه وحكموا عليه بالكذب، قال الخطيب البغدادي: «سألت الأزهري عن سهل الديباجي، فقال: كان كذّاباً رافضيّاً زنديقاً»[٢].
وقال الذهبي: «رمي بالأخوين: الرفض والكذب؛ رماه الأزهري وغيره»[٣].
ولعلّ رميهم له بالكذب والزندقة لأنّه كان يسبّ أسلافهم، كما عن الأزهري قال: «رأيت في داره على الحائط مكتوباً لعن أبي بكر وعمر وباقي الصحابة العشرة سوى علي»[٤].
لكن الخطيب البغدادي نقل في تاريخه أكثر من خمسة وأربعين نصّاً في الجرح والتعديل، رواها عن عثمان بن أحمد الدقّاق عنه عن أبي حفص عمرو بن علي الصيرفي[٥]، ونقل ابن عساكر بعض تلك النصوص عن تاريخ بغداد[٦].
[١]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ١٠٦- ١٠٨.
[٢]. تاريخ بغداد: ج ٩ ص ١٢١ الرقم ٤٧٣٧.
[٣]. ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٢٣٧.
[٤]. تاريخ بغداد: ج ٩ ص ١٢٢ الرقم ٤٧٣٧.
[٥]. راجع تاريخ بغداد في ترجمة إسحاق بن عمرو الكاهلي، وأيّوب بن عتبة، وأسد بن عمرو الكوفي، واحرم بن حوشب، وبشار الخفّاف، وحماد النصيبي، وغيرهم.
[٦]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٤١ ص ١٧٧ و ج ٤٥ ص ٣٧ و غيرها.