الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٩ - خلاصة القول فيه
الإسلام، فقال عمر: قد وهبت للَّهولك يا أبا الحسن ما يخصّني وسائر ما لم يوهب لك، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام:
«اللّهمّ اشهد على ما قالوه، وعلى عتقي إيّاهم».
فرغبت جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام:
«هؤلاء لايكرهن على ذلك ولكن يخيّرن، فما اخترنه عمل به»
فأشار جماعة الناس إلى شهربانويه بنت كسرى، فخيّرت وخوطبت من وراء حجاب والجمع حضور، فقيل لها: من تختارين من خطّابك؟ وهل أنت ممّن تريدين بعلًا؟ فسكتت، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام:
قد أرادت وبقي الاختيار»
فقال عمر: وما علمك بإرادتها البعل؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السلام:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا أتته كريمة قوم لا وليّ لها وقد خطبت أمر أن يقال لها: أنت راضية بالبعل؟ فإن استحيت وسكتت جعل إذنها صماتها وأمر بتزويجها، وإن قالت: لا، لم تكره على ما لاتختاره».
وإنّ شهربانويه أُريت الخطاب وأو مأت بيدها وأشارت إلى الحسين بن علي، فأُعيد القول عليها في التخيير، فأشارت بيدها وقالت بلغتها: هذا إن كنت مخيّرة، وجعلت أميرالمؤمنين عليه السلام وليّها. وتكلّم حذيفة بالخطبة، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: «ما اسمك؟» قالت: شاه زنان. قال: «نه، شاه زنان نيست مگر دختر محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وهي سيّدة نساء، أنت شهربانويه وأُختك مرواريد بنت كسرى». قالت: آريه.
وروي أنّ شهربانويه وأُختها مرواريد خُيّرتا، فاختارت شهربانويه الحسين عليه السلام، ومرواريد الحسن عليه السلام[١].
خلاصة القول فيه:
كان يضع الحديث مجاهرة، ولا يحتشم الكذب الصراح، ضعّفه النجاشي وابن الغضائري، وعدّه من الضعفاء: العلّامة وابن داوود والجزائري ومحمّد طه نجف، وضعّفه ابن حبّان والأزدي والدارقطني، وذكره الحلبي فيمن رُمي بوضع الحديث.
[١]. دلائل الإمامة: ص ١٩٥ ح ١١١.