الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٨ - نماذج من رواياته
موسى، محمّد بن علي، علي بن محمّد، الحسن بن علي، الخلف الحجّة. ثمّ قال:
«يا داوود، أتدري متى كتب هذا في هذا؟»، قلت: اللَّه أعلم ورسوله وأنتم، فقال:
«قبل أن يخلق اللَّه آدم بألفي عام»[١].
٢- وفي دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى قال:
حدّثني أبي قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن مخزوم المقرئ مولى بني هاشم قال: حدّثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامري التمّار بالكوفة قال: حدّثنا يحيى بن الحسن بن الفرات قال: حدّثنا عمرو بن أبي المقدام، عن سلمة بن كهيل، عن المسيّب بن نجبة قال: لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطّاب بيع النساء، وأن يجعل الرجال عبيداً للعرب، وأن يرسم عليهم أن يحملوا العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف على ظهورهم حول الكعبة، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: أكرموا كريم كلّ قوم».
فقال عمر: قد سمعته يقول: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم». فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام:
«فمن أين لك أن تفعل بقوم كرماء ما ذكرت؟! إنّ هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم، ورغبوا في الإسلام والسلام، ولابدّ من أن يكون لي منهم ذرّيّة، وأنا أُشهد اللَّه وأُشهدكم أنّي قد أعتقت نصيبي منهم لوجه اللَّه».
فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقّنا أيضاً لك، فقال: «اللّهمّ اشهد أنّي قد أعتقت جميع ما وهبونيه من نصيبهم لوجه اللَّه».
فقال المهاجرون والأنصار: قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللَّه، فقال: «اللّهمّ اشهد أنّهم قد وهبوا حقّهم وقبلته، واشهد لي بأنّي قد أعتقتهم لوجهك».
فقال عمر: لم نقضت عليَّ عزمي في الأعاجم؟ وما الذي رغّبك عن رأيي فيهم؟
فأعاد عليه ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في إكرام الكرماء، وما هم عليه من الرغبة في
[١]. الغيبة للنعماني: ص ٨٧ ح ١٨، مقتضب الأثر: ص ٣٤.