الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٠٧ - أقوال العلماء فيه
وقال الشيخ الطوسي: «صحيح الحديث»[١].
ويظهر التعارض والاختلاف بين قول النجاشي وابن الغضائري فيه وقول الشيخ الطوسي في النظر إلى حديثه وحكمهم عليه، فقد حكم النجاشي عليه بأنّه «يعرف وينكر» أي: مختلط؛ بعضه مخالف للأدلّة في مضمونه، وبعضه معروف له موافق فيها[٢]، وحكم ابن الغضائري عليه بالضعف نظراً لحديثه وفق منهجه في التضعيف، وقال الطوسي: «صحيح الحديث».
ولمّا كانت آراؤهم اجتهادية نظراً لحديثه، حاولنا أن نبحث عن مضامين حديثه، وبعد استقراء شبه تامّ لحديثه في كتب حديث المدرستين انتهينا إلى أنّ أرجح الآراء وأتمّها ما قاله النجاشي من أنّ حديثه مختلط وينكر؛ وذلك لوجود أحاديث يظهر منها التخليط نذكر بعضها فيما سيأتي.
ورجّح العلّامة تضعيفه، فقد ذكره في القسم الثاني من الخلاصة[٣]، وعنونه ابن داوود في القسم الأوّل المختصّ بالموثّقين والمهملين اعتماداً على قول الشيخ الطوسي وفي القسم الثاني المختصّ بالمجروحين اعتماداً على قول الكشّي والنجاشي وابن الغضائري[٤]، وذكره الجزائري في القسم الرابع المختصّ برواة الضعاف[٥]، ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختصّ بالضعفاء[٦].
ودرسه البهبودي في الضعفاء وقال: «بعدما كان الرجل قاصّاً لا يكاد يكون
[١]. رجال الطوسي: ص ١١٥ الرقم ١١٤٧.
[٢]. اصول علم الحديث لعبد الهادي الفضلي: ص ١٢٤- ١٢٥.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٥٣.
[٤]. رجال ابن داوود: ص ١٠١ و ص ٢٤٧.
[٥]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ٤٨٨- ٤٨٩.
[٦]. إتقان المقال: ص ٢٨٨.