الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٩٧ - نماذج من رواياته
روى، فهو زادهم حتّى نزلوا النجف من ظهر الكوفة»[١].
٣- وفيه أيضاً: حدّثنا سلمة بن خطّاب، عن عبد اللَّه بن القاسم، عن عيسى بن شلقان قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «إنّ أميرالمؤمنين عليّاً عليه السلام كانت له خؤولة في بني مخزوم، وإنّ شابّاً منهم أتاه فقال: يا خالي إنّ أخي وابن أبي مات وقد حزنت عليه حزناً شديداً. قال: «فتشتهي أن تراه؟». قال: نعم. قال: «فأرني قبره».
فخرج ومعه برد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المستجاب، فلمّا انتهى إلى القبر تململت شفتاه، ثمّ ركضه برجله فخرج من قبره، وهو يقول «رميكا» بلسان الفرس، فقال له علي: «أ لم تمت وأنت رجل من العرب؟!». قال: بلى، ولكنّا متنا على سنّة فلان فانقلبت ألسنتنا[٢].
٤- و في كامل الزيارات قال ابن قولويه: حدّثني محمّد بن جعفر القرشي الرزّاز الكوفي قال: حدّثني خالي محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال: حدّثني موسى بن سعدان الحنّاط، عن عبد اللَّه بن القاسم الحضرمي، عن إبراهيم بن شعيب الميثمي قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «إنّ الحسين بن علي عليه السلام لمّا ولد أمر اللَّه عز و جل جبرئيل عليه السلام أن يهبط في ألف من الملائكة؛ فيهنّئ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من اللَّه ومن جبرئيل عليه السلام- قال:- وكان مهبط جبرئيل عليه السلام على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له فطرس، كان من الحملة، فبعث في شيء فأبطأ فيه، فكسر جناحه وأُلقي في تلك الجزيرة يعبد اللَّه فيها ستّمئة عام حتّى ولد الحسين عليه السلام، فقال الملك لجبرئيل عليه السلام: أين تريد؟ قال: إنّ اللَّه تعالى أنعم على محمد صلى الله عليه و آله و سلم بنعمة، فبعثت أُهنّئه من اللَّه ومنّي، فقال: يا جبرئيل، احملني معك لعلّ محمداً صلى الله عليه و آله و سلم يدعو اللَّه لي!- قال:- فحمله.
فلمّا دخل جبرئيل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهنّأه من اللَّه وهنّأه منه وأخبره بحال فطرس، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا جبرئيل أدخله. فلمّا أدخله أخبر فطرس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بحاله،
[١]. بصائر الدرجات: ص ١٨٨ ح ٥٤.
[٢]. بصائر الدرجات: ص ٢٧٣ ح ٣.