الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٨٢ - كتبه ورواياته
وحوائج غيره؛ فقد اضطراب الناس فيهما وصار يبرأ بعضهم من بعض؟ فكتب إليه:
«ليس عن مثل هذا يسأل، ولا في مثل هذا يشكّ، وقد عظّم اللَّه من حرمة العليا أن يقاس إليه القزويني! سمّي باسمهما جميعاً، فاقصد إليه بحوائجك، ومن أطاعك من أهل بلادك أن يقصدوا إلى العليل بحوائجهم، وأن يجتنبوا القزويني أن يدخلوه في شيء من أُمورهم؛ فإنّه يد بلغني مايموّه به عند الناس، فلا تلتفتوا إليه، إن شاء اللَّه». وقد قرأ منصور بن عبّاس هذا الكتاب وبعض أهل الكوفة[١].
والرواية ضعيفة السند؛ لجهالة إبراهيم بن محمّد وابنه جعفر.
إذاً، فهذه الروايات كلّها ضعيفة السند كما تقدّم، ولاتنهض بتوثيق علي بن جعفر الهماني، ولعلّ توثيق الطوسي له ووصفه بالوكيل اعتماداً على هذه الروايات.
ويظهر التعارض بين قول النجاشي: «يعرف منه وينكر» وبين توثيق الطوسي.
ولا تعارض واقعاً بينهما؛ لأنّ النجاشي ناظر إلى روايته والطوسي وثّقه، وقد يروي الثقة أمراً منكراً بعيداً عن الواقع لحسن ظنّه بالراوي.
ولتعدّد الحكم فيه ذكره العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة مرّتين، وهو وهم من العلّامة، وفي القسم الثاني بعنوان علي بن جعفر الهماني[٢].
وكذا ابن داوود في رجاله، فقد عدّه في القسم الأوّل اعتماداً على قول الطوسي وروايات الكشّي، وفي القسم الثاني اعتماداً على كلام النجاشي فيه[٣].
كتبه ورواياته:
له مسائل لأبي الحسن العسكري عليه السلام رواها النجاشي عنه بسند ضعيف فيه ابن المعافي التغلبي المجهول، وأحمد بن محمّد الطبري الضعيف[٤].
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٠٩ الرقم ١٠٠٩.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ١٧٩ و ص ١٨٥ و ص ٢٦٩.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ١٣٥ و ص ٢٦٠.
[٤]. رجال النجاشي: ص ٢٨٠ الرقم ٧٤٠.