الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٨٠ - أقوال العلماء فيه
وعدّه في الغيبة من السفراء الممدوحين قائلًا: «ومنهم علي بن جعفر الهماني، وكان فاضلًا مرضيّاً، من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام.
١- روى أحمد بن علي الرازي، عن علي بن مخلد الإيادي قال: حدّثني أبو جعفر العمري رضى الله عنه حجّ أبو طاهر بن بلال فنظر إلى علي بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة، فلمّا انصرف كتب بذلك إلى أبي محمّد عليه السلام، فوقّع في رقعته: «قد كنّا أمرنا له بمئة ألف دينار، ثمّ أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاءً علينا، ما للناس والدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه؟!»[١].
والرواية ضعيفة السند؛ لجهالة علي بن مخلّد الإيادي وأبي طاهر بن بلال.
٢- قال الكشّي: محمّد بن مسعود قال: قال يوسف بن السخت: كان علي بن جعفر وكيلًا لأبي الحسن عليه السلام، وكان رجلًا من أهل همينيا؛ قرية من قرى سواد بغداد، فسُعي به إلى المتوكّل، فحبسه فطال حبسه، واحتال من قبل عبيد اللَّه، فعرض ابن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار، وكلّمه عبيد اللَّه بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار، وكلّمه عبيد اللَّه، فعرض جامعه على المتوكّل، فقال: يا عبيد اللَّه، لو شككت فيك لقلت إنّك رافضي، هذا وكيل فلان وأنا على قتله- قال:- فتأدّى الخبر إلى علي بن جعفر، فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام: يا سيّدي، اللَّه اللَّه فيّ! فقد و اللَّه خفت أن أرتاب، فوقّع في رقعته: «أما إذا بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد اللَّه فيك».
وكان هذا في ليلة الجمعة، فأصبح المتوكّل محموماً فازدادت علّته حتّى صرخ عليه يوم الإثنين، فأمر بتخلية كلّ محبوس عرض عليه اسمه، حتّى ذكر هو علي بن جعفر، فقال لعبيد اللَّه: لِمَ لم تعرض عليَّ أمره؟ فقال: لا أعود إلى ذكره أبداً، قال:
خلِّ سبيله الساعة، وسله أن يجعلني في حلّ فخُلِّي سبيله، وصار إلى مكّة بأمر أبي الحسن عليه السلام، فجاور بها، وبرأ المتوكّل من علّته[٢].
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٣٥٠ ح ٣٠٨.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٦٥ الرقم ١١٢٩.