الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٤ - كتبه ورواياته
شخصان إلى إبراهيم بن هاشم، فلو كان التفسير لعلي بن إبراهيم فلا حاجة إلى واسطة، وإنّه كثيراً ما يرد التعبير: راجع تفسير علي بن إبراهيم أو رواية علي بن إبراهيم، ولو كان التفسير لعلي بن إبراهيم فهل خرج عنه حتّى يعود إليه؟! والمقصود أنّه خرج عن تفسير القمّي و دخل في تفسير أبي الجارود، ثم رجع إليه.
٢- كثرة النقل عن أحمد بن محمّد، وهو- بحسب الظاهر- المعروف بابن عقدة الراوي عن الكليني، مع أنّ الكليني يروي عن علي بن إبراهيم، فكيف يروي علي بن إبراهيم عن تلميذ تلميذه؟!
وهناك قرائن أُخرى يستفاد منها أنّ الكتاب مجموع من تفسيرين، وفي ما ذكرناه الكفاية.
وهنا يتّجه السؤال عن كيفيّة التمييز بين التفسيرين؟
والجواب: إنّ ذلك بملاحظة السند؛ فإن ورد فيه (حدّثنا) أو (أخبرنا) وكان السند طويلًا فهو من الجامع، وإن ورد فيه (حدّثني أبي) أو كان سنده مختصراً فهو من تفسير علي بن إبراهيم، وقد أشرنا في ما ذكرنا من القرائن ما ينفع بيهنما[١]».
ثمّ ذكر أسماء الرواة في كلّ قسم من القسمين في التفسير.
وقد توهّم الشيخ الداوري (حفظه اللَّه) في كيفيّة التمييز بين التفسيرين، ونحن نرى أنّ التمييز بينهما يبدو واضحاً عند تصفّح التفسير المطبوع فقد ذكر أبو الفضل العبّاس بن محمّد في أوّل رواية إلى الكتاب، وهي: «قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللَّه قال: حدّثنا كثير بن عيّاش، عن زياد بن المنذر، عن أبي الجارود»[٢].
[١]. أُصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ص ١٦٤- ١٨٠.
[٢]. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٠٢ وص ١٩٨ وص ٢٧١.