الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٣٨ - أقوال العلماء فيه
وروى الشيخ في كتاب الغيبة عن الثقات السبب الذي دعا قوماً إلى القول بالوقف فذكر أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد هو علي بن أبي حمزة، ثمّ عدّ جماعة ممّن قالوا بالوقف طمعاً بالحطام الدنيوي، وعدّ منهم كرّاماً الخثعمي[١].
وقال ابن الغضائري: «الواقفيّة تدّعيه، والغلاة تروي عنه كثيراً»[٢].
وقال النجاشي: «عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي مولاهم، كوفي، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام، ثمّ وقف على أبي الحسن عليه السلام، كان ثقة ثقة عيناً، يلقّب كرّاماً»[٣].
وعدّ الشيخ المفيد في الرسالة العدديّة كرّاماً الخثعمي من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحد منهم[٤].
وقد اتّفق الأعلام على وقف عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، ولكن مع ذلك قد يقال إنّه لم يكن واقفيّاً، ويستند في ذلك إلى روايات:
منها: ما رواه محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن أبي علي محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمّد بن خداهي، عن عبد اللَّه بن أيّوب، عن عبد اللَّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبّابة الوالبيّة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أعطاها حصاة وختمها، وجعل ختمها دليلًا على الإمامة، وختمها بعد أمير المؤمنين الحسنُ عليه السلام، وهكذا إلى أن ختمها الرضا عليه السلام[٥].
قال السيّد الخوئي قدس سره: «دلالة الرواية على عدم وقف الرجل ظاهرة، إلّاأنّها لم
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٦٣- ٦٤.
[٢]. الرجال لابن الغضائري( المستدركات): ص ١١٤ الرقم ١٧٥.
[٣]. رجال النجاشي: ص ٢٤٥ الرقم ٦٤٥.
[٤]. الرسالة العددية( جوابات أهل الموصل).
[٥]. راجع الكافي: ج ١ ص ٣٤٦ ح ٣.