الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٦٩ - أقوال العلماء فيه
الظنّ، ويجزئ بمثله في عدم المعارض، وقد ذكراه في الضعفاء ولم يعدّاه من الموثّقين رغم اعتمادهما على رجاله.
٢- ما رواه الصدوق في كمال الدين والطوسي في الغيبة- واللّفظ للشيخ-:
أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد- طرف سوق القطن- في داره قال: قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي بغداد إلى علي بن عيسى بن الجرّاح، وهو يومئذٍ وزير في أمر ضيعة له، فسأله فقال له: إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير، فإن ذهبنا نعطي كلّ ما سألونا طال ذلك، أو كما قال، فقال له العقيقي: فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي، فقال له علي بن عيسى: من هو ذلك؟ فقال: اللَّه جلّ ذكره، فخرج وهو مغضب- قال:- فخرجت وأنا أقول: في اللَّه عزاء من كلّ هالك، ودرك من كلّ مصيبة- قال:- فانصرفت، فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضى الله عنه، فشكوت إليه، فذهب من عندي فأبلغه، فجاءني الرسول بمئة درهم عدد ووزن مئة درهم ومنديل وشيء من حنوط وأكفان، وقال لي:
مولاك يقرئك السلام ويقول: «إذا همّك أمر أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك؛ فإنّ هذا منديل مولاك، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان، وستقضى حاجتك في هذه اللّيلة، فإذا قدمت إلى مصر مات محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام، ثمّ مت بعده، فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك».
- قال:- فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول، وإذا أنا بالمشاعل على بابي والباب يدقّ، فقلت لغلامي خير: يا خير، انظر أيّ شيء هو ذا؟ فقال: هذا غلام حميد بن محمّد الكاتب ابن عمّ الوزير، فأدخله إليّ، فقال لي: قد طلبك الوزير ويقول لك مولاي حميد: اركب إليّ- قال:- فركبت وفتحت الشوارع والدروب وجئت إلى شارع الوزّانين، فإذا بحُميد قاعد ينتظرني، فلمّا رآني أخذ بيدي وركبنا، فدخلنا على الوزير، فقال لي الوزير: يا شيخ، قد قضى اللَّه حاجتك، واعتذر إليّ، ودفع إليّ الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها- قال:- فأخذت ذلك