الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٧٠ - أقوال العلماء فيه
وخرجت- قال:- وقال أبو محمّد الحسن بن محمّد: فحدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا وقال لي: ما خرج هذا الحنوط إلّاإلى عمّتي فلانة- فلم يسمّها- وقد نعيت إليّ نفسي، وقد قال لي الحسين بن روح رحمه الله: إنّي أملك الضيعة وقد كتب لي بالذي أردت، فقمت إليه وقبّلت رأسه وعينيه وقلت له: يا سيّدي، أرني الأكفان والحنوط والدراهم- قال:- فأخرج لي الأكفان، فإذا فيه برد حبر مسهم من نسج اليمن وثلاثة أثواب مروي وعمامة، وإذا الحنوط في خريطة، فأخرج الدراهم فوزنها مئة درهم وعددها مئة درهم، فقلت له: يا سيّدي، هب لي منها درهماً أصوغه خاتماً، فقال: كيف يكون ذلك؟! خذ من عندي ما شئت، فقلت:
أُريد من هذه وألححت عليه وقبّلت رأسه (وعينيه)، فأعطاني درهماً شددته في منديلي وجعلته في كمّي، فلمّا صرت إلى الخان فتحت زنفيلجة معي، وجعلت المنديل في الزنفيلجة وفيه الدرهم مشدود، وجعلت كتبي ودفاتري فيها، وأقمت أيّاماً، ثمّ جئت أطلب الدرهم فإذا الصرّة مصرورة بحالها ولاشيء فيها، فأخذني شبه الوسواس، فصرت إلى باب العقيقي، فقلت لغلامه خير: أُريد الدخول إلى الشيخ، فأدخلني إليه، فقال لي: ما لك يا سيّدي؟ فقلت: الدرهم الذي أعطيتني ما أصبته في الصرّة، فدعا بزنفيلجة وأخرج الدراهم فإذا هي مئة عدداً ووزناً، ولم يكن معي أحد اتّهمه فسألته ردّه إليّ، ثمّ خرج إلى مصر وأخذ الضيعة، ومات قبله محمّد بن إسماعيل بعشرة كما قيل، ثمّ توفّي رحمه الله وكفّن في الأكفان التي دفعت إليه[١].
وسند هذا الخبر ضعيف بالحسن بن محمّد بن يحيى العلوي الكذّاب الوضّاع، فلا تثبت به وثاقته أو مدحه.
٣- اعتماد ابن الغضائري عليه، حيث قال في الحسن بن محمّد العلوي: «كان كذّاباً يضع الحديث .... وما تطيب الأنفس من روايته إلّافيما رواه من كتب جدّه التي
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٣١٧ ح ٢٦٥، كمال الدين: ص ٥٠٥ ح ٣٦.