الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٦٣ - أقوال العلماء فيه
اللَّه أن يهديك هداك أيضاً».
قلت: جعلت فداك! أنت هو؟ قال: «ما أقول ذلك». قلت في نفسي: لم أُصب طريق المسألة، قال: قلت: جعلت فداك! عليك إمام؟ قال: «لا». فدخلني شيء لايعلمه إلّااللَّه؛ إعظاماً له وهيبةً أكثر ما كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه.
قلت: جعلت فداك! أسألك عمّا كان يسأل أبوك؟ قال: «سل تُخبَر ولا تُذِع؛ فإن أذعت فهو الذبح». قال: فسألته فإذا هو بحر، قال: قلت: جعلت فداك! شيعتك وشيعة أبيك ضُلّال فأُلقي إليهم وأدعوهم إليك، فقد أخذت عليَّ بالكتمان؟ قال:
«من آنست منهم رشداً فألقِ إليهم، وخذ عليهم بالكتمان؛ فإن أذاعوا فهو الذبح» وأشار بيده إلى حلقه.
قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر، فقال لي: ما وراك؟ قال: قلت: الهدى، قال: فحدّثته بالقصّة، قال: ثمّ لقيت المفضّل بن عمر وأبا بصير، قال: فدخلوا عليه، فسمعوا كلامه وسألوه، قال: ثمّ قطعوا عليه عليه السلام ثمّ قال: ثمّ لقينا الناس أفواجاً، قال:
فكان كلّ من دخل عليه قطع عليه إلّاطائفة مثل عمّار وأصحابه، فبقي عبد اللَّه لايدخل عليه أحد إلّاقليل من الناس.
قال: فلمّا رأى ذلك وسأل عن حال الناس، قال: فأخبر أنّ هشام بن سالم صدّ عنه الناس، قال: فقال هشام: فأقعَدَ لي بالمدينة غير واحد ليضربوني[١].
والرواية ضعيفة السند بأبي يحيى المجهول، وهو الواسطي كما في رواية المفيد الآتية.
ورواه الشيخ المفيد في إرشاده، في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى عليه السلام: أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، نحوه- إلى قوله:- وبقي عبد اللَّه لايدخل عليه من الناس إلّا
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٦٥- ٥٦٧ الرقم ٥٠٢.