الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٧٤ - نماذج من رواياته
٢- في الكافي: عن على بن محمد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمان الأصمّ، عن عبد اللَّه بن القاسم، عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام فى قول اللَّه تعالى:
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ: «فاطمة عليها السلام، فِيها مِصْباحٌ: الحسن المصباح، فِي زُجاجَةٍ: الحسين الزجاجة، كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ: فاطمة كوكب درّيّ بين نساء أهل الدنيا، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ: إبراهيم عليه السلام، زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ: لايهوديّة ولا نصرانيّة، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ: يكاد العلم ينفجر بها، وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ: إمام منها بعد إمام، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ: يهدي اللَّه للائمّة من يشاء، وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ»*.
قلت: أَوْ كَظُلُماتٍ؟ قال: «الأوّل وصاحبه، يَغْشاهُ مَوْجٌ: الثالث، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ: ظلمات الثاني، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: معاوية (لعنه اللَّه) وفتن بني أُميّة، إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ: المؤمن في ظلمة فتنتهم، لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً: اماماً من ولد فاطمة عليها السلام، فَما لَهُ مِنْ نُورٍ: إمامٌ يوم القيامة».
وقال في قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ: «أئمّة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتّى ينزلوهم منازل أهل الجنّة»[١].
وفي سلسلة سند الرواية أربعة من الغلاة لا نعلم أيّهم المتّهم بها.
٣- و في البصائر للصفّار قال: حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين وهو مع أصحابه، فسلّم عليه، ثمّ قال: أنا و اللَّه أُحبّك وأتولّاك. فقال له أمير المؤمنين:
ما أنت كما قلت، ويلك! إنّ اللَّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثمّ عرض علينا المحبّ لنا، فو اللَّه ما رأيت روحك فيمن عرض علينا، فأين كنت؟ قال:
فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه»[٢].
[١]. الكافي: ج ١ ص ١٩٥ ح ٣.
[٢]. بصائر الدرجات: ص ٨٦ ح ١، الكافي: ج ١ ص ٤٣٨، مختصر بصائر الدرجات للأشعري: ص ١٦٦.