الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٥٣ - أقوال العلماء فيه
والرواية في الغيبة ورجال الكشّي ضعيفة السند بمحمد بن جمهور الضعيف وأحمد بن الفضل المشترك.
٨- وفي رجال الكشّي: علي بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن أبي عبد اللَّه الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت: جعلت فداك! إنّي خلّفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوةً للَّهتعالى. قال: فقال: «ما ضرَّك من ضلَّ إذا اهتديت، إنّهم كذّبوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكذّبوا أميرالمؤمنين، وكذّبوا فلاناً وفلاناً، وكذّبوا جعفراً وموسى، ولي بآبائي عليهم السلام أُسوة». قلت: جعلت فداك! إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران:
«أذْهَبَ اللَّه نور قلبك، وأدخَلَ الفقر بيتك!».
فقال: «كيف حاله وحال بزه؟». قلت: يا سيّدي، أشدّ حال، هم مكروبون، وببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة، فسكت.
وسمعته يقول في ابن أبي حمزة: «أما استبان لكم كذبه؟! أ ليس هو الذي يروي أنّ رأس المهديّ يُهدى إلى عيسى بن موسى وهو صاحب السفياني؟! وقال: إنّ أبا الحسن يعود بعد ثمانية أشهر؟!»[١].
والرواية ضعيفة السند بأبي عبد اللَّه الرازي ومحمّد بن الفضيل المشترك.
٩- وقال الكشّي: حدّثني حمدويه قال: حدّثني الحسن بن موسى، عن داوود بن محمّد، عن أحمد بن محمّد قال: وقف علي أبو الحسن عليه السلام في بني زريق، فقال لي وهو رافع صوته: «يا أحمد»، قلت: لبيّك! قال: «إنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جهد الناس في إطفاء نور اللَّه، فأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره بأميرالمؤمنين عليه السلام».
فلمّا توفّي أبو الحسن عليه السلام جهد علي بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور اللَّه، فأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره، وإنّ أهل الحقّ إذا دخل فيهم داخل سُرّوا به، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه؛ وذلك أنّهم على يقين من أمرهم. وإنّ أهل الباطل إذا دخل
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٠٦ الرقم ٧٦٠.