الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٥١ - أقوال العلماء فيه
والرواية ضعيفة السند؛ لجهالة أبي علي الفارسي.
٤- قال ابن مسعود: سمعت علي بن الحسن: ابن أبي حمزة كذّاب ملعون، قد رويت عنه أحاديث كثيرة، وكتبت تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره، إلّاأنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثاً واحداً[١].
وفي هذا النصّ اضطراب؛ لأنّ علي بن الحسن بن أبي حمزة من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، وابن مسعود من علماء الغيبة الصغرى، فلا يصحّ السماع منه؛ للاختلاف في الطبقة. ولعلّ الخبر متعلّق بالنصّ المتقدّم عن ابن فضّال.
ولعلّ تفسيره هو التفسير الذي رواه محمّد بن إبراهيم النعماني بسنده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن الإمام الصادق عليه السلام، والمعروف بالتفسير المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام، وجده الشيخ المجلسي ونقله في بحارالأنوار[٢]. ويظهر أنّه موضوع.
٥- وفي الغيبة للطوسي قال: وحدّثني جعفر بن سليمان، عن داوود الصرمي، عن علي بن أبي حمزة قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«من جاءك فقال لك: إنّه مرض ابني هذا، وأغمضه، وغسّله، ووضعه في لحده، ونفض يده من تراب قبره، فلا تُصدِّقه».
فهذا الخبر رواه ابن أبي حمزة، وهو مطعون عليه، وهو واقفي، وسنذكر ما دعاه إلى القول بالوقف[٣].
٦- وفيه أيضاً قال: روى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد: علي بن أبي حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي؛ طمعوا في الدنيا، ومالوا إلى حطامها، واستمالوا قوماً، فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه من الأموال،
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٠٦ الرقم ٧٥٦.
[٢]. بحارالأنوار: ج ٩٣ ص ٣- ٩٧.
[٣]. الغيبة للطوسي: ص ٥٥ ح ٤٨ و ص ٥٦ ح ٤٩.