الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٩ - ١٧ ـ باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة وهو
رَحِمَكَ اللهُ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَ [١] اللهُ تَعَالى بِالْعِلْمِ [٢] بِغَيْرِ [٣] عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ ، اسْتَعَانَ [٤] بِهِ عَلى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ ، وَالرَّوِيَّةِ [٥] فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَيُفْسِدُ [٦] مَا مَضى مِمَّا [٧] أَفْنى مِنْ خَلْقِهِ ، مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذلِكَ الْعِلْمُ وَيَغِيبُهُ [٨] كَانَ جَاهِلاً ضَعِيفاً ، كَمَا أَنَّا لَوْ رَأَيْنَا [٩] عُلَمَاءَ الْخَلْقِ [١٠] إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ ؛ إِذْ كَانُوا فِيهِ [١١] جَهَلَةً ، وَرُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ ، فَعَادُوا إِلَى الْجَهْلِ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَ اللهُ عَالِماً ؛ لِأَنَّهُ لَايَجْهَلُ شَيْئاً ، فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ اسْمُ [١٢] الْعَالِمِ [١٣] ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى عَلى مَا رَأَيْتَ.
[١] في التوحيد : « نسمّي ». وفي العيون : « يسمّى ».
[٢] في « ب » والتوحيد والعيون : « بالعالم ». وفي شرح المازندراني : « المراد بالعلم : العالم ، بذكر المشتقّ منه مقام المشتقّ. أو المراد بالتسمية الوصف. أو قال ذلك للتنبيه على أنّ العلم عين ذاته ».
[٣] في « ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والعيون والوافي : « لغير ».
[٤] في التوحيد والعيون : « واستعان ».
[٥] في « ف ، بح ، بر » : « والرؤية ».
[٦] في التوحيد : « وبعينه ». وفي العيون : « وتفنيه ».
[٧] في الوافي : « بما ».
[٨] عطف على « لم يحضره » والأنسب : « وغابه ». وفي « ج ، ض ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « يعينه ». وفي « ف » : « يغنيه ». وفي حاشية « ب » : « يغبه ». وفي حاشية « بح » : « يغنيه ويُعنيه ». وفي « بح » وحاشية « بس ، ض » : « يعيبه ». وفي التعليقة للداماد : « تَغَيَّبه » ونسبه في الوافي إلى التكلّف. وفي شرح المازندراني : « في بعض النسخ : تَغَيَّبه ، ... والأصل فيه : تَغَيَّبَ عنه ». وفي مرآة العقول : « يعيّنه ... من التعيين ... وفي بعض النسخ : ولغيبه ... وفي العيون وغيره : ويُعِنْه. وهو الصواب. وفي بعض نسخ العيون : وتفنيه ما مضى ... وفي بعض نسخ التوحيد : وتقفية ما مضى ». واستصوب في الوافي أيضاً ما في التوحيد وبعض نسخ العيون من : « يُعِنْه ».
[٩] في « ج » : « أرينا ».
[١٠] في حاشية « بح » : « الحقّ ».
[١١] في التوحيد والعيون : « قبله ». وفي حاشية ميرزا رفيعا ، ص ٤٠٨ : « فئة » أي إذ كانوا قبل علمهم فئة جهلة.
[١٢] يجوز نصب الاسم ورفع الخالق أيضاً.
[١٣] في التوحيد والعيون : « العلم ».