الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٠ - ١٧ ـ باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة وهو
وَسُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً [١] لَابِخَرْتٍ [٢] فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ الصَّوْتَ وَلَا يُبْصِرُ بِهِ ، كَمَا أَنَّ خَرْتَنَا [٣] ـ الَّذِي بِهِ نَسْمَعُ ـ لَانَقْوى بِهِ عَلَى الْبَصَرِ ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَايَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ [٤] الْأَصْوَاتِ ، لَيْسَ عَلى حَدِّ مَا سُمِّينَا نَحْنُ ، فَقَدْ جَمَعْنَا [٥] الِاسْمَ بِالسَّمْعِ [٦] ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى.
وَهكَذَا الْبَصَرُ [٧] لَابِخَرْتٍ مِنْهُ [٨] أَبْصَرَ [٩] ، كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِخَرْتٍ [١٠] مِنَّا لَانَنْتَفِعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ ، وَلكِنَّ اللهَ بَصِيرٌ لَايَحْتَمِلُ [١١] شَخْصاً مَنْظُوراً إِلَيْهِ ، فَقَدْ جَمَعْنَا الِاسْمَ ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى.
وَهُوَ قَائِمٌ لَيْسَ عَلى مَعْنَى انْتِصَابٍ وَقِيَامٍ عَلى سَاقٍ فِي كَبَدٍ [١٢] كَمَا قَامَتِ الْأَشْيَاءُ ، وَلكِنْ [١٣] « قَائِمٌ » يُخْبِرُ أَنَّهُ حَافِظٌ ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ : الْقَائِمُ بِأَمْرِنَا فُلَانٌ ، وَ [١٤] اللهُ [١٥] هُوَ الْقَائِمُ [١٦] عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، وَالْقَائِمُ أَيْضاً فِي كَلَامِ النَّاسِ : الْبَاقِي ؛ وَالْقَائِمُ أَيْضاً يُخْبِرُ عَنِ
[١] في « بف » : + « بصيراً ».
[٢] في التوحيد : « لا بجزء ». وفي العيون : « لا جزء ». و « الخَرت » و « الخُرْت » : ثقب الإبرة والفأس والاذن وغيرها. انظر : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٩ : ( خرت ).
[٣] في التوحيد والعيون : « جزأنا ».
[٤] في التوحيد والعيون : ـ « شيء من ».
[٥] « جمعنا » إمّا بسكون العين ، فالاسم منصوب. أو بفتحها ، فالاسم مرفوع. وكذا نظائره الآتية إلاّلقرينة معيّنة. انظر : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٦٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٥٧.
[٦] في « ف » : + « والبصر ». وفي شرح المازندراني والتوحيد والعيون : « بالسميع ».
[٧] في العيون : « البصير ».
[٨] في التوحيد : « لا بجزء به ». وفي العيون : « لا لجزء به » كلاهما بدل « لا بخرت منه ».
[٩] في « بح » : « البصر ».
[١٠] في التوحيد والعيون : « بجزء ».
[١١] في حاشية « بح » والتوحيد والعيون : « لايجهل ». واستصوبه السيّد بدر الدين في حاشيته ، واستظهره المازندراني في شرحه ، والمجلسي في مرآة العقول.
[١٢] « الكَبَد » : الشدّة والضيق والتعب والمشقّة. انظر : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ( كبد ).
[١٣] في « ج » : « ولكنّه ». وفي « بس » : ـ « ولكن قائم ». وفي التوحيد والعيون : + « أخبر أنّه ».
[١٤] في شرح المازندراني : « الواو ، إمّا للحال ، أو للعطف على قوله : « كقول الرجل » أو على مقول القول ، وهو القائم ».
[١٥] في التوحيد والعيون : ـ « الله ».
[١٦] في التوحيد : « قائم ».