الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٨ - ١٧ ـ باب آخر وهو من الباب الأول إلا أن فيه زيادة وهو
لَا شَيْءَ مِثْلُهُ ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْخَلْقِ فِي حَالِهِ ـ قَالُوا : أَخْبِرُونَا ـ إِذَا [١] زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَامِثْلَ لِلّهِ وَلَا شِبْهَ لَهُ ـ كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنى ، فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا؟! فَإِنَّ فِي ذلِكَ دَلِيلاً عَلى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالَاتِهِ كُلِّهَا ، أَوْ فِي [٢] بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ ؛ إِذْ جَمَعْتُمُ [٣] الْأَسْمَاءَ الطَّيِّبَةَ.
قِيلَ لَهُمْ : إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَلْزَمَ الْعِبَادَ أَسْمَاءً [٤] مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي ؛ وَذلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَالدَّلِيلُ عَلى ذلِكَ قَوْلُ النَّاسِ الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ الشَّائِعُ [٥] ، وَهُوَ الَّذِي خَاطَبَ اللهُ بِهِ الْخَلْقَ ، فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا ؛ فَقَدْ [٦] يُقَالُ لِلرَّجُلِ : كَلْبٌ ، وَحِمَارٌ ، وَثَوْرٌ ، وَسُكَّرَةٌ [٧] ، وَعَلْقَمَةٌ [٨] ، وَأَسَدٌ ، كُلُّ [٩] ذلِكَ عَلى خِلَافِهِ وَحَالَاتِهِ [١٠] ، لَمْ تَقَعِ [١١] الْأَسَامِي عَلى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا [١٢] ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَلَا كَلْبٍ ، فَافْهَمْ ذلِكَ
والوافي والتوحيد والعيون. والمراد من تجاوز في الخلق عن مرتبتهم وشاركهم مع الله في أسمائه وصفاته. وفي « ف » والمطبوع وحاشية « بح » : « القالون ». والقِلى بمعنى البغض.
[١] في « بس » والوافي والعيون : « إذ ».
[٢] في « بر ، بف » والوافي : ـ « في ».
[٣] في التوحيد والعيون : « جمعتكم ».
[٤] في « ج ، ف » : « اسماً ».
[٥] في العيون : « السائغ ».
[٦] في مرآة العقول : « وقد ».
[٧] « السُكَّرَة » : واحدة السُكَّر ، وهو فارسيّ معرّب. وفي المغرب : « السكّر ـ بالتشديد ـ ضرب من الرطب مشبهبالسكّر المعروف في الحلاوة ». الصحاح ، ج ٢ ص ٦٨٨ ؛ المغرب ، ص ٢٢٩ ( سكر ).
[٨] « العَلْقَم » : شجر مُرّ. ويقال للحنظل ولكلّ شيء مُرّ : علقم. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٩١ ( علقم ).
[٩] في « ف » : « وكلّ ».
[١٠] في العيون : « لأنّه » بدل « وحالاته ». وقوله : « حالاته » عطف على الضمير المجرور في « خلافه » بدون إعادة الجارّ ، وهو جائز ، وللمانع أن يجعل الواو بمعنى مع ، أو يقدّر مضافاً ، أي وخلاف حالاته. انظر : شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ٥٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٥٦.
[١١] في « ج ، ض ، بح » وشرح المازندراني : « لم يقع ».
[١٢] هكذا في حاشية « بح » والتوحيد والعيون. وفي النسخ التي قوبلت والمطبوع : « عليه ».