موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
وقوله سبحانه : «ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَـرِقُونَ » . [١] وقوله : « فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّــلِمِينَ » . [٢] والملفت أنّ كلمة «أذان» لم ترد في القرآن الكريم بالمصطلح الذي يعني الأذكار الخاصّة بإعلان وقت الصلاة في الإسلام ، واُشير إليه في موضع واحد بقوله تعالى : «إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ » [٣] . أمّا في نصوص الحديث ، فبمقدار تقصّينا الإجمالي ، وردت كلمة «الأذان» فقط بالمعنى المصطلح ، وهو المعنى الذي يدور حديثنا حوله في الفصول التالية باختصار :
١ . بدء تشريع الأذان
إنّ نقد الروايات التي تتحدّث عن بدء تشريع الأذان ـ على أساس رؤيا عبداللّه بن زيد بن عاصم ـ مسألة هامّة في هذه السُنّة الإسلاميّة الهامّة . لذا نبدأ أوّلاً بعرض ما يمكن قبوله من أحاديث بدء تشريع الأذان ، ثمّ نذكر ما روي عن أهل البيت عليهم السلام بشأن رفض رواية الرؤيا ، ونحلّل بعد ذلك الرواية لنبيّن علميّا عدم صحّتها .
٢ . حكمة الأذان
لقد ذُكرت بشأن حكمة تشريع الأذان اُمور عديدة يمكن أن نعزيها إلى أمرين أساسيّين :
[١] يوسف : ٧٠ .[٢] الأعراف : ٤٤ .[٣] الجمعة : ٩ .