موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
الاُولى : إنّ القيم العقليّة والشرعيّة تلتقي بالتحليل الدقيق في نقطة واحدة . روي عن الإمام عليّ عليه السلام : «العَقلُ شَرعٌ مِن داخِلٍ ، وَالشَّرعُ عَقلٌ مِن خارِجٍ». [١] فلو استطاع العقل أن يدرك الحقائق كما هي ، فإنّه يتوصّل دون شكّ إلى نفس النقطة التي وصل إليها الدين ، وعلى هذا الأساس قيل : «كلّ ما حكم به العقل حكم به الشّرع ، وكلّ ما حكم به الشّرع حكم به العقل». [٢] وبهذه النظرة تتوحّد الأداب العقليّة والشرعيّة. الثانية : إن السُّلوك الاجتماعيّ المغاير للشرع ليس له في الواقع قيمة أدبيّة ، إذ لو كان له قيمة أدبيّة فهو ـ كما أشرنا ـ لا يتعارض مع الشريعة ، فإضفاء صفة جماليّة على هذا اللّون من السلوك لا يعدو في الواقع أن يكون انحرافا نفسيّا ، والمبتلون بهذا السلوك هم ـ كما يقول القرآن الكريم ـ : «زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَــلِهِمْ» [٣] .
ج ـ مطلق التّربية
قد ترد كلمة الأدب في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية ، وذلك حين توصف بصفة حسنة أو سيّئة مثل : «بِحُسنِ السِّياسَةِ يَكونُ الأَدَبُ الصّالِحُ». [٤]
[١] موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج ١ ص ٢٢٣ ح ٢٢٢ .[٢] هذه وجهة نظر طبعا ، وللتعرّف على تفاصيل المسألة راجع كتب اُصول الفقه ، مبحث قاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع .[٣] التوبة : ٣٧ .[٤] راجع : ص ٦٩ ح ٩٨٣ .