موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
« إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » . [١] وهو الّذي ترافقه سعادة الدارين ، قال تعالى: « مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ » . [٢]
الثالث : الشّهادة الثّالثة في الأذان والإقامة
المراد من الشهادة الثالثة ، الشهادة بولاية أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد الشهادة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله بالرسالة في الأذان والإقامة ، وقد تقدّم في الفصل الثاني ذِكرُ فصول الأذان في حديث أهل البيت عليهم السلام ، ولم يرد فيها ذِكرٌ للشهادة الثالثة . ومن هنا فإنّ شيخ المحدّثين الصدوق قدس سره (ت ٣٨١ ه) بعد الإشارة إلى رواية أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي [٣] ، يقول في بيان فصول الأذان في كتابه من لا يحضره الفقيه : «وقال مصنّف هذا الكتاب : هذا هو الأذان الصحيح ، لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة [٤] لعنهم اللّه قد وضعوا أخبارا وزادوا في الأذان : محمّد وآل محمّد خير البريّة ، مرّتين . وفي بعض رواياتهم بعد : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه : أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه ، مرّتين . ومنهم من روى بدل ذلك : أشهد أنّ عليّا أميرالمؤمنين حقّا ، مرّتين ، ولا شكّ في أنّ عليّا وليّ اللّه ، وأنّه أميرالمؤمنين حقّا ، وأنّ محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنّما ذكرتُ
[١] العنكبوت : ٤٥ .[٢] النساء : ١٣٤ .[٣] راجع : ص ١١٥ ح ١٠٦٤ .[٤] المفوّضة : فرقة ضالّة قالت بأنّ اللّه خلق محمّدا صلى الله عليه و آله وفوّض إليه خلق الدنيا ، فهو خَلَق الخلائقَ ، وقيل : بل فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام (هامش المصدر) .