موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
١٠٧٢.الإمام الحسين عليه السلام : إلاَّ اللّه ُ ، ولا رازِقَ ولا مَعبودَ ولا ضارَّ ولا نافِعَ ولا قابِضَ ولا باسِطَ ولا مُعطِيَ ولا مانِعَ ولا ناصِحَ ولا كافِيَ ولا شافِيَ ولا مُقَدِّمَ ولا مُؤَخِّرَ إلاَّ اللّه ُ ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ ، وبِيَدِهِ الخَيرُ كُلُّهُ ، تَبارَكَ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . وأمّا قَولُهُ : «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ» يَقولُ : اُشهِدُ اللّه َ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ونَبِيُّهُ وصَفِيُّهُ ونَجِيُّهُ ، أرسَلَهُ إلى كافَّةِ النّاسِ أجمَعينَ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ ، واُشهِدُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلينَ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ أنَّ مُحَمَّداسَيِّدُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ . وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ» يَقولُ : أشهَدُ أن لا حاجَةَ لِأَحَدٍ إلى أحَدٍ إلاّ إلَى اللّه ِ الواحِدِ القَهّارِ الغَنِيِّ عَن عِبادِهِ وَالخَلائِقِ وَالنّاسِ أجمَعينَ ، وأنَّهُ أرسَلَ مُحَمَّدا إلَى النّاسِ بَشيرا ونَذيرا وداعِيا إلَى اللّه ِ بِإِذنِهِ وسِراجا مُنيرا ، فَمَن أنكَرَهُ وجَحَدَهُ ولَم يُؤمِن بِهِ أدخَلَهُ اللّه ُ عز و جل نارَ جَهَنَّمَ خالِدا مُخَلَّدا لا يَنفَكُّ عَنها أبَدا . وأمّا قَولُهُ : «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» أي هَلُمّوا إلى خَيرِ أعمالِكُم ودَعوَةِ رَبِّكُم ، وسارِعوا إلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم ، وإطفاءِ نارِكُمُ الَّتي أوقَدتُموها ، وفِكاكِ رِقابِكُمُ الَّتي رَهَنتُموها ، لِيُكَفِّرَ اللّه ُ عَنكُم سَيِّئاتِكُم ، ويَغفِرَ لَكُم ذُنوبَكُم ، ويُبَدِّلَ سَيِّئاتِكُم حَسَناتٍ ، فَإِنَّهُ مَلَكٌ كَريمٌ ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، وقَد أذِنَ لَنا مَعاشِرَ المُسلِمينَ بِالدُّخولِ في خِدمَتِهِ ، وَالتَّقَدُّمِ إلى بَينِ يَدَيهِ . وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» أي قوموا إلى مُناجاةِ اللّه ِ رَبِّكُم ، وعَرضِ حاجاتِكُم [١] عَلى رَبِّكُم ، وتَوَسَّلوا إلَيهِ بِكَلامِهِ وتَشَفَّعوا بِهِ ، وأكثِرُوا الذِّكرَ
[١] كذا في المصدر ، وفي جميع المصادر الاُخرى «علم» بدل «عليهم» .[٢] في بعض نسخ المصدر : «النوال» .[٣] في بعض نسخ المصدر : «حاجتكم» .[٤] السنيّ : الرفيع (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٨٤ «سنا») .[٥] نَكَّلَ به تنكيلاً : صنع به صنيعا يُحذِّر غيره . والنَّكال : ما نكَّلْتَ به غيرك كائنا ما كان (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٦٠ «نكل») .[٦] قال الصدوق رحمه الله: إنّما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر «حيّ على خير العمل» للتقيّة (معانيالأخبار: ص٤١ ح ١).[٧] معاني الأخبار : ص ٣٨ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٣٨ ح ١ كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، فلاح السائل : ص ٢٦٢ ح ١٥٦ عن زيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ١٣١ ح ٢٤ .