موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
تغيّر ذلك، فصارت بداية السنة أوّل شهر مارس، وأصبح العيد المسيحي المقدّس بين «٢٥» ديسمبر وبين الأوّل من ينارير [١] . [٢]
مبدأ التَّقويم الهجريّ القمريّ
في السَّنوات الاُولى من البعثة النبويّة المباركة ، كان «الذهاب إلى بيت الأرقم» مبدأً للتّاريخ بين المسلمين ، فكانوا يقولون : هذه الحادثة وقعت قبل ذلك ، أو بعد ذلك [٣] . وبعد إقامة المجتمع الإسلاميّ في المدينة ، أصبحت الهجرة النبويَّةُ مبدأً للتّاريخ عند المسلمين . وثمَّة رأيان في زمان اتِّخاذ الهجرة مبدأً للتّاريخ :
١ . إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله هو الذي اتّخذ التّاريخ الهجريّ
ويرى هذا الرأي أنَّ الرسول صلى الله عليه و آله منذ وروده المدينة ، قرّر اتِّخاذ الهِجرة بدايةً للتقويم . وثمّة ما يؤيّد هذا الرأي ، من ذلك ما رواه الطبريّ : «إنَّ النبيَّ لمّا قدم المدينة ـ وقدمها في شهر ربيع الأوّل ـ أمر بالتّاريخ» . [٤] وقد أيّد سماحة السيِّد جعفر مرتضى العامليّ هذا الرأي [٥] .
[١] تقويم وتقويم نگارى در تاريخ (بالفارسيّة) : ص ١٠٧ و ١٠٨ .[٢] يعتقد بعض المحقّقين وجود شخصين باسم عيسى في التّاريخ . الأوّل : «عيسى المصلوب» والآخر «عيسى غير المصلوب» وبينهما أكثر من خمسة قرون . والتّاريخ الميلادي لا يتطابق مع أي واحد منهما ، لأنّ المسيح غير المصلوب يتقدّم على التّاريخ الميلادي ٢٥٠ عاما ، والمسيح المصلوب يتأخّر ٢٩٠ عاما على هذا التّاريخ (راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ٣١٤) .[٣] راجع : تاريخ المدينة : ج ٣ ص ٩٥٤ والبداية والنهاية : ج ٥ ص ٣٤٩ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٣٨٨ .[٥] راجع : الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم : ج ٤ ص ١٨٦ ـ ٢٠٢ .