موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
بحث حول فصول الأذان
هل يتضمّن الأذان عدّة فصول؟ وهل فصل «الصّلاةُ خيرٌ مِنَ النَّوم» الذي يردّده أهل السنّة في أذان الصبح ، وكذلك «حَيَّ على خَيرِ العَمَل»، والشهادة الثالثة التي يقولها أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في الأذان والإقامة ، هل كان كلّ ذلك جزءا من الأذان ابتداءً ، أم أنّه اُضيف إليه بالتدريج وبمرور الزمان؟ للجواب عن هذه التساؤلات لابدّ من تقسيم البحث إلى عدّة محاور :
الأوّل : التّثويب في أذان الفجر
التثويب مشتقّ من الجذر «ثوب» ، وهو في اللغة يعني العود والرجوع [١] . والتثويب في الأذان يعني معاودة الإعلام بعد الإعلام بجملة «الصّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوم» ، والبحث يدور هنا حول : أكان هذا الفصل جزءا من أذان الصبح منذ عصر النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ، أم أنّه زِيدَ عليه فيما بعد؟ إنّ الروايات الواردة في مصادر الرواية لأهل السنّة في الإجابة على هذا التساؤل ، يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجاميع :
[١] مقاييس اللغة : ج ١ ص ٣٩٣ «ثوب» .