موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
الأذان ، فإذا ذَكَر أحدٌ هذين الفصلين بهذا العنوان ، فإن كان مُتلقّىً من الشارع فبها ، وإلاّ فالأفضل تيمُّنا وتبرُّكا» . [١] ويقول في شرح من لا يحضره الفقيه : «مصطلح أصحاب الحديث ينصّ على اعتبار الخبر الصحيح المخالف للمشهور شاذّا . وفي زمان المحقّق والعلاّمة كان هناك المزيد من كتب الحديث ، وعليه يشكل الجزم بكون هذه الأخبار موضوعة ... فإذا تلفّظ بها أحدٌ ، فإن كانت مطلوب الشارع ولو بعنوان التيمّن والتبرّك فبها ولا بأس ، والأحسن أن لا يقولها ...» . [٢] على أنّ المجلسيّ الأوّل ، وإن كان قد ردّ على كلام الشيخ الصدوق وجميع الفقهاء الذين ضعّفوا الأخبار الدالّة على جزئيّة الشهادة الثالثة ، لكنّه لم يقل بجزئيتها أيضا ، غير أنّ ولده المولى محمّد باقر المجلسي لا يستبعد جزئيّتها واستحبابها ، حيث يقول : «لا يبعد كون الشهادة الثالثة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان ؛ لشهادة الشيخ والعلاّمة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها» . [٣] وأيّد العلاّمة المجلسي بعضُ الفقهاء من ذوي المسلك الأخباري ، كالسيّد نعمة اللّه الجزائري في الأنوار النعمانيّة [٤] ، والشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة [٥] . وفي نفس الفترة كان الفقهاء غير الأخباريّين يؤيّدون ما قاله الفقهاء الأوائل
[١] راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة : ص ٣٨٧ .[٢] شرح الفقيه (بالفارسيّة) : ج ٣ ص ٥٦٦ .[٣] بحارالأنوار : ج ٨٤ ص ١١١ .[٤] الأنوار النعمانيّة : ج ١ ص ١٦٩ .[٥] الحدائق الناضرة : ج ٧ ص ٤٠٣ .