موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
١٠٧٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ أهلَ السَّماءِ لا يَسمَعونَ شَيئا مِن أهلِ الأَرضِ إلاَّ الأَذانَ . [١]
١٠٧٨.عنه صلى الله عليه و آله ـ كانَ يَقولُ لِبِلالٍ إذا دَخَلَ الوَقتُ ـ: يا بِلالُ ، اعلُ فَوقَ الجِدارِ وَارفَع صَوتَكَ بِالأَذانِ ، فَإِنَّ اللّه َ قَد وَكَّلَ بِالأَذانِ ريحا تَرفَعُهُ إلَى السَّماءِ ، وإنَّ المَلائِكَةَ إذا سَمِعُوا الأَذانَ مِن أهلِ الأَرضِ قالوا : هذِهِ أصواتُ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله بِتَوحيدِ اللّه ِ عز و جل . ويَستَغفِرونَ لاُِمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله حَتّى يَفرُغوا مِن تِلكَ الصَّلاةِ . [٢]
١٠٧٩.حلية الأولياء عن شُمَيط بن عَجلان : حَدَّثَ مُؤَذِّنُ بَني كَعبٍ قالَ : بَينا أنَا أسيرُ في أرضٍ قَفراءَ [٣] إذ أذَّنتُ ، فَقالَ لي قائِلٌ مِن خَلفي : نِعمَ ما أدَّبَكَ اللّه ُ . فَالتَفَتُّ فَإِذا أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ، فَقالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: ما مِن عَبدٍ أذَّنَ في أرضٍ قَفرٍ فَتَبقى شَجَرَةٌ ولا مَدَرَةٌ [٤] ولا تُرابٌ ولا شَيءٌ إلاَّ استَحلَى البُكاءَ ؛ لِقِلَّةِ ذاكِرِي اللّه ِ في ذلِكَ المَكانِ . [٥]
١٠٨٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ: يا أبا ذَرٍّ ، إذا كانَ العَبدُ في أرضٍ قَفرٍ فَتَوَضَّأَ أو تَيَمَّمَ ثُمَّ أذَّنَ وأقامَ وصَلّى ، أمَرَ اللّه ُ عز و جل المَلائِكَةَ فَصَفّوا خَلفَهُ صَفّا لا يُرى طَرَفاهُ ، يَركَعونَ بِرُكوعِهِ ويَسجُدونَ بِسُجودِهِ ويُؤَمِّنونَ عَلى دُعائِهِ . يا أبا ذَرٍّ ، مَن أقامَ ولَم يُؤَذِّن لَم يُصَلِّ مَعَهُ إلاَّ المَلَكانِ اللَّذانِ مَعَهُ . [٦]
[١] مسند عبد اللّه بن عمر : ص ٢٤ ح ١٢ ، الفردوس : ج ١ ص ٢٣٠ ح ٨٨٢ ، المطالب العالية : ج ١ ص ٦٦ ح٢٣٥ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ٧ ص ٦٨٢ ح ٢٠٨٩٨ .[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٠٧ ح ٣١ ، تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ٥٨ ح ٢٠٦ ، المحاسن: ج ١ ص ١٢٠ ح ١٢٧ نحوه وكلّها عن عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لايحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٨٦ ح ٨٨٤ من دون إسناد إلى المعصوم وليس فيه صدره إلى «السماء» ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ١٤٨ ح ٤٢ .[٣] القَفْر والقَفْرة : الخلاء من الأرض لا ماء به ولا نبات ؛ يقال: أرضٌ قَفرٌ ومفازَة قَفْرٌ وقَفْرة (تاج العروس : ج ٧ ص ٤١٠ «قفر») .[٤] المَدَر: قِطَع الطين اليابس ، وقيل : الطين العِلْك الذي لا رملَ فيه ، واحدته مَدَرَة (لسان العرب : ج ٥ ص ١٦٢ «مدر») .[٥] حلية الأولياء : ج ٣ ص ١٣٢ ، موضح أوهام الجمع والتفريق : ج ١ ص ١٢١ نحوه .[٦] الأمالي للطوسي : ص٥٣٥ ح١١٦٢ ، مكارم الأخلاق : ج٢ ص٣٧٣ ح٢٦٦١ كلاهما عن أبي ذرّ، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٨٤ ح ٣ .