موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
الملاحَظ أنّ روايات المجموعة الاُولى والثانية لا يمكن الاعتماد عليها ـ لا من حيث السند ، ولا من حيث توافق المضمون ـ في إثبات كون التثويب جزءا من الأذان الأوّل الّذي كان على عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله ، بل صرّحت روايات أهل البيت عليهم السلام وكلمات بعض الصحابة والتابعين بكون هذه الجملة زيدت بعد عصر الرسول صلى الله عليه و آله ، وفيما يلي بعض تلك الروايات :
١.في الكافي عن معاوية بن وهب ، قال: «سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَنِ التَّثويبِ فِي الأَذانِ وَالإِقامَةِ فَقالَ: ما نَعرِفُهُ» . [١]
٢.وفي المصنّف لعبد الرزّاق عن ابن جُريج ، قال: «أخبرني عمر بن حفص أنّ سعدا (المؤذّن) أوّل من قال: الصلاة خير من النوم ، في خلافة عمر... ، فقال: بدعة ، ثمّ تركه ، وإن بلالاً لم يؤذّن لعمر» . [٢]
٣.وعنه أيضا : «أخبرني (حسن) بن مسلم أنّ رجلاً سأل طاووسا جالسا مع القوم فقال : يا أبا عبد الرحمن! متى قيل : الصلاة خير من النوم؟ فقال طاووس : أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ولكنّ بلالاً سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقولها رجل غير مؤذّن فأخذها منه ، فأذّن بها ، فلم يمكث أبو بكر إلاّ قليلاً ، حتّى إذا كان عمر قال : لو نهينا بلالاً عن هذا الذيأحدث،وكأنّه نسيه، فأذّن به الناس حتّى اليوم» . [٣]
[١] الكافي : ج ٣ ص ٣٠٣ ح ٦ .[٢] المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١ ص ٤٧٤ ح ١٨٢٩ .[٣] المصنّف لعبد الرزّاق : ج ١ ص ٤٧٤ ح ١٨٢٧ .