موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
في أسباب سقوط الحضارات ، والاعتبار بها في حياة الإنسان المعاصر والحضارة المعاصرة .
٩ . مستقبل التّاريخ في الرُّؤية القرآنية
إنّ الرؤية القرآنية متفائلة بالنسبة إلى مستقبل التّاريخ ، إذ إنّ التّاريخ يتّجه حتما نحو اندحار جبهة الباطل وانتصار الحق . إنّ القرآن يمثّل حركة التّاريخ وما تؤول إليه من انتصار الحقّ على الباطل بحركة ماءٍ متدفّق يطفو عليه الزبد ، أو بفلزّات منصهرة طفا عليها ما اختلط بها من شوائب ، وستؤول إلى بقاء الماء والخالص من الفلزّات لما فيها من فوائد ، أمَّا ما عداه من الزَّبد فسيذهب جفاء . وجبهة الحقّ في التقرير القرآنيّ هي جبهة المستضعفين ، وجبهة الصالحين ، وجبهة المتَّقين ، وجبهة أنصار الإسلام الأصيل : «هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» . [١] فبانتصار الحقِّ ستقوم في العالم دولة أهل البيت عليهم السلام بقيادة مهديِّ آل محمّد عليهم السلام ، وينحسر عن السَّاحة الظلم والاستكبار والاستضعاف ، وتمتلئ الأرض بالقسط والعدل ، وهاك النُّصوص الدالَّة على هذا الإجمال في سبعة فصول .
[١] التوبة : ٣٣ .