موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
«إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أدَّبَهُ اللّه ُ ، وهُوَ صلى الله عليه و آله أدَّبَني ، وأنَا اُؤَدِّبُ المُؤمِنينَ واُوَرِّثُ الآدابَ المُكرَمينَ». [١] إنّ هذه المسؤوليّة في عهدنا هذا يتحمّلها المسؤولون السياسيّون في المجتمعات الإسلاميّة ، والإسلام يرى أنّ التخطيط لإشاعة ثقافة التأدّب في المجتمع ، من أهمّ حقوق الناس على الحكّام ، ففي الظروف الراهنة للعالم الإسلاميّ يتحمّل العلماء والمثقّفون على هذا الصعيد مسؤوليّة خاصّة ، وفضلاً عن روّاد السياسة والثقافة ، تتحمّل العوائل ـ خاصّة الآباء ـ مسؤوليّة تأديب الأبناء ، فقد روي عن الرسول صلى الله عليه و آله قوله : «مِن حَقِّ الوَلَدِ عَلى والِدِهِ أن يُحسِنَ أدَبَهُ». [٢]
٦ . اُسلوب التّأديب
إنّ من أغنى كنوز ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام توجيهاتهم بشأن التأديب والتربية ، وقد وردت نصوص هذه التوجيهات في الفصل السادس ، والتفصيل فيها يتطلّب كتابا مستقلاًّ ، ولكن يمكن الإشارة بإيجاز إلى أنّ اُصول اُسلوب التأديب في مدرسة أهل البيت عليهم السلام عبارة عن : أ ـ أن يكون المعلّم متأدّبا . ب ـ التأديب بالعمل قبل التأديب بالقول . ج ـ اختيار أفضل الأزمنة للتعليم . د ـ التخطيط لعمليّة التربية .
[١] راجع : ص ٦٤ ح ٩٦١ .[٢] راجع : ص ٦٥ ح ٩٦٦ .