موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
الحديث
١٦٨٣.الإمام الصادق عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : الفُقَهاءُ اُمَناءُ الرُّسُلِ ما لَم يَدخُلوا فِي الدُّنيا. قيلَ يا رَسولَ اللّه ِ : وما دُخولُهُم فِي الدُّنيا ؟ قالَ : اِتِّباعُ السُّلطانِ ، فَإِذا فَعَلوا ذلِكَ فَاحذَروهُم عَلى دينِكُم . [١]
١٦٨٤.الإمام عليّ عليه السلام : تَقَرَّبوا إلَى اللّه ِ بِتَوحيدِهِ ، وطاعَةِ مَن أمَرَكُم أن تُطيعوهُ ، ولا تُمسِكوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ ، ولا يَجنَح بِكُمُ الغَيُّ فَتَضِلّوا عَن سَبيلِ الرَّشادِ بِاتِّباعِ اُولئِكَ الَّذينَ ضَلّوا وأضَلّوا ، قالَ اللّه ُ عَزَّ مِن قائِلٍ في طائِفَةٍ ذَكَرَهُم بِالذَّمِّ في كِتابِهِ : «إِنَّـا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَ كُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ * رَبَّنَا ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا» ، وقالَ تَعالى : «وَ إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِى النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَـؤُاْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا» [٢] ، «فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَلـنَا اللَّهُ لَهَدَيْنَـكُمْ» [٣] . أ فَتَدرونَ الاِستِكبارُ ما هُوَ؟ هُوَ تَركُ الطّاعَةِ لِمَن اُمِروا بِطاعَتِهِ ، وَالتَّرفُّعُ عَلى مَن نُدِبوا إلى مُتابَعَتِهِ ، وَالقُرآنُ يَنطِقُ مِن هذا عَن كَثيرٍ ، إن تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ
[١] الكافي : ج ١ ص ٤٦ ح ٥ عن السكوني ، منية المريد : ص ١٣٨ ، النوادر للراوندي : ص ١٥٦ ح ٢٢٦ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ١٠٤ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، دعائم الإسلام : ج ١ ص٨١ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٦ ح ٣٨ ؛ الفردوس : ج ٣ ص ٧٥ ح ٤٤١٩ نحوه ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ١٨٣ ح ٢٨٩٥٣ نقلاً عن العسكري عن الإمام عليّ عليه السلام .[٢] وتمام الآية : «وَ إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِى النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَـؤُاْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ» (غافر : ٤٧) .[٣] وتمام الآية : «وَ بَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَـؤُاْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَىْ ءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَـكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ» (إبراهيم: ٢١) . ويحتمل أن يكون وقع خلطٌ من النسّاخ هنا ؛ لتشابه الآيتين، واللّه العالم .