موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
١٠٧٢.الإمام الحسين عليه السلام : لِقُدرَتِهِ ، المُقتَدِرُ عَلى خَلقِهِ ، القَوِيُّ لِذاتِهِ ، قُدرَتُهُ قائِمَةٌ عَلَى الأَشياءِ كُلِّها ، إذا قَضى أمرا فَإِنَّما يَقولُ لَهُ : كُن ، فَيَكونُ . وَالرّابِعُ : «اللّه ُ أكبَرُ» عَلى مَعنى حِلمِهِ وكَرَمِهِ ، يَحلُمُ كَأَنَّهُ لا يَعلَمُ ، ويَصفَحُ كَأَنَّهُ لا يَرى ، ويَستُرُ كَأَنَّهُ لا يُعصى ، لا يَعجَلُ بِالعُقوبَةِ كَرَما وصَفحا وحِلما . وَالوَجهُ الآخَرُ في مَعنى «اللّه ُ أكبَرُ» ؛ أيِ الجَوادُ جَزيلُ العَطاءِ كَريمُ الفِعال . [١] وَالوَجهُ الآخَرُ: «اللّه ُ أكبَرُ» فيهِ نَفيُ صِفَتِهِ وكَيفِيَّتِهِ ؛ كَأَنَّهُ يَقولُ : اللّه ُ أجَلُّ مِن أن يُدرِكَ الواصِفونَ قَدرَ صِفَتِهِ الَّذي هُوَ مَوصوفٌ بِهِ ، وإنَّما يَصِفُهُ الواصِفونَ عَلى قَدرِهِم لا عَلى قَدرِ عَظَمَتِهِ وجَلالِهِ ، تَعالَى اللّه ُ عَن أن يُدرِكَ الواصِفونَ صِفَتَهُ عُلُوّا كَبيرا . وَالوَجهُ الآخَرُ: «اللّه ُ أكبَرُ» كَأَنَّهُ يَقولُ : اللّه ُ أعلى وأجَلُّ ، وهُوَ الغَنِيُّ عَن عِبادِهِ ، لا حاجَةَ بِهِ إلى أعمالِ خَلقِهِ . وأمّا قَولُهُ : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» فَإِعلامٌ بِأَنَّ الشَّهادَةَ لا تَجوزُ إلاّ بِمَعرِفَتِهِ مِنَ القَلبِ ، كَأَنَّهُ يَقولُ : أعلَمُ أنَّهُ لا مَعبودَ إلاَّ اللّه ُ عز و جل ، وأنَّ كُلَّ مَعبودٍ باطِلٌ سِوَى اللّه ِ عز و جل ، واُقِرُّ بِلِساني بِما في قَلبي مِنَ العِلمِ بِأَنَّهُ لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، وأشهَدُ أنَّهُ لا مَلجَأَ مِنَ اللّه ِ إلاّ إلَيهِ ، ولا مَنجى مِن شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ وفِتنَةِ كُلِّ ذي فِتنَةٍ إلاّ بِاللّه ِ . وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» مَعناهُ : أشهَدُ أن لا هادِيَ إلاَّ اللّه ُ ، ولا دَليلَ لي إلَى الدّينِ إلاَّ اللّه ُ ، واُشهِدُ اللّه َ بِأَنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، واُشهِدُ سُكّانَ السَّماواتِ وسُكّانَ الأَرَضينَ وما فيهِنَّ مِنَ المَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ ، وما فيهِنَّ مِنَ الجِبالِ وَالأَشجارِ وَالدَّوابِّ وَالوُحوشِ وكُلِّ رَطبٍ ويابِسٍ ، بِأَنّي أشهَدُ أن لا خالِقَ
[١] كذا في المصدر ، وفي جميع المصادر الاُخرى «علم» بدل «عليهم» .[٢] في بعض نسخ المصدر : «النوال» .[٣] في بعض نسخ المصدر : «حاجتكم» .[٤] السنيّ : الرفيع (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٨٤ «سنا») .[٥] نَكَّلَ به تنكيلاً : صنع به صنيعا يُحذِّر غيره . والنَّكال : ما نكَّلْتَ به غيرك كائنا ما كان (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٦٠ «نكل») .[٦] قال الصدوق رحمه الله: إنّما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر «حيّ على خير العمل» للتقيّة (معانيالأخبار: ص٤١ ح ١).[٧] معاني الأخبار : ص ٣٨ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٣٨ ح ١ كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، فلاح السائل : ص ٢٦٢ ح ١٥٦ عن زيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ١٣١ ح ٢٤ .