موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
«النّاسُ مَعادِنُ ، وَالعِرقُ دَسّاسٌ ، وأدَبُ السّوءِ كَعِرقِ السّوءِ». [١] ثمّ أنّ الوراثة ترتبط بالاُسرة ، وفي رواية عن عليّ عليه السلام : «إذا كَرُمَ أصلُ الرَّجُلِ كَرُمَ مَغيبُهُ ومَحضَرُهُ». [٢] من هنا فإنّ من يريد أن يكون له أبناء متأدّبون ، عليه أن يختار الزوجة المناسبة ، يقول الرَّسول صلى الله عليه و آله : «اُنظُر في أيِّ نِصابٍ تَضَعُ وَلَدَكَ ، فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ». [٣] إنّ العوائل الأصيلة النجيبة الكريمة لها دور أساس في تربية الأفراد الصالحين المؤدَّبين ، ولكنّ التربية ـ إلى جانب الوراثة ـ لها دور هامّ أيضا في بناء الإنسان ، وتستطيع بما لها من تأثير أن تقضي على الآثار الإيجابيّة أو السلبيّة للوراثة أو تقلّلها . إنّ العناصر المهمّة الفاعلة في التربية كما جاء في النصوص الإسلاميّة عبارة عن : بذل الجهد والسعي لتقوية الإيمان ، والعلم ، والاقتداء بالنماذج الإنسانيّة الممتازة ، والاستعانة باللّه تعلى لبلوغ هذا الهدف ، وتوجيهات أئمّة الإسلام في هذا المجال على غاية من الأهمّية للمربّين والمشتغلين في حقول الدّعوة .
٥ . المؤدّبون
إنّ أوّل معلّم للأدب هو اللّه سبحانه الذي أدّب أنبياءه ، وأمرهم أن يربّوا الناس على هذه الفضيلة ، وقد واصلَ هذه المهمّة الأوصياء بعد الأنبياء ، يقول الإمام عليّ عليه السلام :
[١] راجع : ص ٤١ ح ٨٥٨ .[٢] راجع : ص ٤٢ ح ٨٦٢ .[٣] راجع : ص ٤١ ح ٨٥٧ .