موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
١٠٧١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا سَأَلَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَ وإذا قالَ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» [١] فَإِنَّهُ يَقولُ : تَرَحَّموا عَلى أنفُسِكُم ، فَإِنَّهُ لا أعلَمُ لَكُم عَمَلاً أفضَلَ مِن هذِهِ ، فَتَفَرَّغوا لِصَلاتِكُم قَبلَ النَّدامَةِ . وإذا قالَ : «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» فَإِنَّهُ يَقولُ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، اِعلَموا أنّي جَعَلتُ أمانَةَ سَبعِ سَماواتٍ وسَبعِ أرَضينَ في أعناقِكُم ، فَإِن شِئتُم فَأَقبِلوا وإن شِئتُم فَأَدبِروا ، فَمَن أجابَني فَقَد رَبِحَ ومَن لَم يُجِبني فَلا يَضُرُّني . [٢]
١٠٧٢.الإمام الحسين عليه السلام : كُنّا جُلوسا فِي المَسجِدِ إذ صَعِدَ المُؤَذِّنُ المَنارَةَ فَقالَ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» ، فَبَكى أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وبَكَينا لِبُكائِهِ ، فَلَمّا فَرَغَ المُؤَذِّنُ قالَ : أتَدرونَ ما يَقولُ المُؤَذِّنُ ؟ قُلنا : اللّه ُ ورَسولُهُ ووَصِيُّهُ أعلَمُ ! قالَ : لَو تَعلَمونَ ما يَقولُ لَضَحِكتُم قَليلاً ولَبَكَيتُم كَثيرا ! فَلِقَولِهِ : «اللّه ُ أكبَرُ» مَعانٍ كَثيرَةٌ : مِنها : أنَّ قَولَ المُؤَذِّنِ : «اللّه ُ أكبَرُ» يَقَعُ عَلى قِدَمِهِ وأزَلِيَّتِهِ وأبَدِيَّتِهِ وعِلمِهِ وقُوَّتِهِ وقُدرَتِهِ وحِلمِهِ وكَرَمِهِ وجودِهِ وعَطائِهِ وكِبرِيائِهِ ، فَإِذا قالَ المُؤَذِّنُ : «اللّه ُ أكبَرُ» فَإِنَّهُ يَقولُ : اللّه ُ الَّذي لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ وبِمَشِيَّتِهِ كانَ الخَلقُ ، ومِنهُ كُلُّ شَيءٍ لِلخَلقِ ، وإلَيهِ يَرجِعُ الخَلقُ ، وهُوَ الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لَم يَزَل ، وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يَزالُ ، وَالظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ لا يُدرَكُ ، وَالباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ لا يُحَدُّ ، وهُوَ الباقي وكُلُّ شَيءٍ دونَهُ فانٍ . وَالمَعنَى الثّاني : «اللّه ُ أكبَرُ» أيِ العَليمُ الخَبيرُ عَلَيهِم [٣] بِما كانَ ويَكونُ قَبلَ أن يَكونَ . وَالثّالِثُ : «اللّه ُ أكبَرُ» أيِ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ ، يَقدِرُ عَلى ما يَشاءُ ، القَوِيُّ
[١] في بحار الأنوار : «وإذا قال : حيّ على خير العمل» بدل «وإذا قال : اللّه أكبر اللّه أكبر» .[٢] جامع الأخبار : ص ١٧١ ح ٤٠٥ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٥٣ ح ٤٩ .[٣] كذا في المصدر ، وفي جميع المصادر الاُخرى «علم» بدل «عليهم» .