موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠
١٤٥١.مروج الذهب : ذَكَرَ المِنقَرِيُّ قالَ : سُئِلَ بَعضُ شُيوخِ بَني اُمَيَّةَ ومُحَصِّليها عَقيبَ زَوالِ المُلكِ عَنهُم إلى بَنِي العَبّاسِ : ما كان سَبَبُ زَوالِ مُلكِكُم؟ قالَ : إنّا شُغِلنا بِلَذّاتِنا عَن تَفَقُّدِ ما كانَ تَفَقُّدُهُ يَلزَمُنا ، فَظَلَمنا رَعِيَّتَنا ، فَيَئِسوا مِن إنصافِنا ، وتَمَنَّوُا الرّاحَةَ مِنّا . وتُحومِلَ عَلى أهلِ خَراجِنا ، فَتَخَلَّوا عَنّا . وخَرِبَت ضِياعُنا [١] ، فخَلَت بُيوتُ أموالِنا . ووَثَقنا بِوُزَرائِنا ، فَآثَروا مَرافِقَهُم عَلى مَنافِعِنا ، وأمضَوا اُمورا دونَنا أخفَوا عِلمَها عَنّا. وتَأَخَّرَ عَطاءُ جُندِنا، فَزالَت طاعَتُهُم لَنا ، وَاستَدعاهُم أعادينا فَتَظافَروا مَعَهُم عَلى حَربِنا . وطَلَبَنا أعداؤُنا، فَعَجَزنا عَنهُم لِقِلَّةِ أنصارِنا . وكانَ استِتارُ الأَخبارِ عَنّا مِن أوكَدِ أسبابِ زَوالِ مُلكِنا . [٢]
٥ / ٤
الظُّلم
الكتاب
« وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَـلَمُواْ وَ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ وَ مَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَ لِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ » . [٣]
« وَ تِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَـهُمْ لَمَّا ظَـلَمُواْ وَ جَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا » . [٤]
« وَ مَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِى أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتِنَا وَ مَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلاَّ وَ أَهْلُهَا ظَــلِمُونَ » . [٥]
راجع : إبراهيم : ٣ ، الأنعام: ٤٥ ـ ٤٧ ، هود : ١٠٠ ـ ١٠٣ ، القصص : ٣٨ ـ ٤٠ ، يونس : ٣٩ ، النمل : ٤٥ ـ ٥٣ ، الحجّ : ٤٢ ـ ٤٥ .
[١] الضَّيْعَةُ : العِقارُ والأرض المُغِلَّة (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٥٨ «ضيع»).[٢] مروج الذهب : ج ٣ ص ٢٤١ .[٣] يونس : ١٣ .[٤] الكهف : ٥٩ .[٥] القصص : ٥٩ .