موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
وجميعهم لم يذكروا هذه الشهادة ضمن فصول الأذان . وبعبارة اُخرى : يتّفق فقهاء الشيعة إلى القرن العاشر على عدم جزئيّة الشهادة الثالثة في الأذان ، أمّا في القرن الحادي عشر ومع بروز المسلك الأخباري ، فقد توجّهت بعض الانتقادات إلى الفقهاء المتقدّمين ، ولعلّ أوّل من ناقش في رأي الشيخ الصدوق حول الشهادة الثالثة هو المولى محمّد تقي المعروف بالمجلسيّالأوّل (١٠٧٠ ه) ، حيث قال في كتاب روضة المتّقين بعد إيراده قول الشيخ الصدوق : «الجزم بأنّ هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكل ، مع أنّ الأخبار التي ذكرنا في الزيادة والنقصان وما لم نذكره كثيرة ، والظاهر أنّ الأخبار بزيادة هذه الكلمات أيضا كانت في الاُصول وكانت صحيحة أيضا ، كما يظهر من المحقّق والعلاّمة والشهيد رحمهم اللّه ؛ فإنّهم نسبوها إلى الشذوذ ، والشاذّ ما يكون صحيحا غير مشهور ، مع أنّ الذي حكم بصحّته أيضا شاذّ كما عرفت ، فبمجرّد عمل المفوّضة أو العامّة على شيء لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع ، إلاّ أن يرد عنهم صلوات اللّه عليهم ما يدلّ عليه ، ولم يرد ، مع أنّ عمل الشيعة كان عليه في قديم الزمان وحديثه ، والظاهر أنّه لو عمل عليه أحد لم يكن مأثوما إلاّ مع الجزم بشرعيّته ، فإنّه يكون مخطئا ، والأولى أن يقوله على أنّه جزء الإيمان لا جزء الأذان» . [١] وقال أيضا في كتاب حديقة المتّقين حول الشهادة الثالثة : «نقل جمع من الأصحاب بأنّه ورد في الأخبار الشاذّة كونها جزءا من
[١] راجع : ص ١١٥ ح ١٠٦٤ .[٢] المفوّضة : فرقة ضالّة قالت بأنّ اللّه خلق محمّدا صلى الله عليه و آله وفوّض إليه خلق الدنيا ، فهو خَلَق الخلائقَ ، وقيل : بل فوّض ذلك إلى عليّ عليه السلام (هامش المصدر) .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٩٠ .[٤] النهاية : ص ٦٩ .[٥] المبسوط : ج ١ ص ٩٩ .[٦] المقنعة : ص ١٠٠ .[٧] الرسائل للشريف المرتضى : ج ٣ ص ٣٠ .[٨] الكافي للحلبي : ص ١٢٠ .[٩] المراسم العلويّة : ص ٦٧ .[١٠] المعتبر (الطبعة الحجريّة) : ص ١٦٥ و ١٦٦ .[١١] الكافي للحلبي : ص ١٢٠ .[١٢] روضة المتّقين : ج ٢ ص ٢٤٥ .[١٣] راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة : ص ٣٨٧ .[١٤] شرح الفقيه (بالفارسيّة) : ج ٣ ص ٥٦٦ .[١٥] بحارالأنوار : ج ٨٤ ص ١١١ .[١٦] الأنوار النعمانيّة : ج ١ ص ١٦٩ .[١٧] الحدائق الناضرة : ج ٧ ص ٤٠٣ .[١٨] ذخيرة المعاد (الطبعة الحجريّة) : ص ٢٥٤ .[١٩] راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة : ص ٣٨٩ الرقم ١٢ .[٢٠] روى القاسم بن معاوية ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنّه لما اُسري برسول اللّه صلى الله عليه و آله رأى على العرش ... ولمّا خلق اللّه عزّوجلّ القمر كتب عليه : لا إله إلاّ اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين ، وهو السواد الذي ترونه في القمر ، فإذا قال أحدكم : لا إله إلاّ اللّه ، محمد رسول اللّه ، فليقل : عليّ أميرالمؤمنين عليه السلام (الاحتجاج : ج ١ ص ٣٦٥ ح ٦٢) .[٢١] راجع : رسالة كلمات الأعلام حول جواز الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة مع عدم قصد الجزئيّة .