موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦
الكرة الأرضيّة ، كقوله تعالى : «وَ الْأَرْضَ مَدَدْنَـهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَ سِىَ» [١] ،وأحيانا على قطعة محدودة ومعيّنة من الأرض ، كقوله تعالى : «يَـقَوْمِ ادْخُلُواْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» [٢] ، واستُعملت أحيانا اُخرى بمعنى عالم المادّة الذي يقابل عالم المعنى ، كما في قوله تعالى : «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ» [٣] و ... . لكنَّ الذي نريد بحثه في هذا القسم ، هو المعنى الأوّل للأرض الوارد في القرآن الكريم ؛ أي الكرة الأرضيّة الَّتي يعيش عليها البشر ، وهي تُعدّ من وجهة نظر القرآن والحديث واحدة من الدلالات الواضحة على معرفة اللّه سبحانه ، والَّتي أقسم بها بقوله : «وَالْأَرْضِ وَ مَا طَحَاهَا» [٤] . ولقد نبّه القرآن الكريم في أكثر من ثمانين موضعا على صور النظم والتدبير الحاكمة على الأرض ، ودعا أتباعه المؤمنين به إلى معرفة آفاق الأرض باعتبارها واحدة من الطرق البيّنة لمعرفة اللّه تعالى وإثبات التوحيد . وتضمّن القرآن الكريم والحديث الشريف نقاطا مهمة في بيان عجائب خلق الأرض وكونها آية على قدرة خالقها جلّ وعلا وحكمته ، وفيما يلي توضيح مختصر لأربعة موارد منها :
١ . كونها معلّقة في الفضاء
إنّ النقطة الاُولى الَّتي تثير الانتباه حين التطلّع إلى الأرض ، هي كونها ملقاة في
[١] الحِجر : ١٩ ، ق : ٧ .[٢] المائدة : ٢١ .[٣] السجدة : ٥ .[٤] الشمس : ٦ وراجع الطارق : ١٢ .