موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
قُدوة في الأخلاق والثقافة ، هي بناء أنفسهم قبل التصدّي لبناء الآخرين . إنّ تأثير «الكلام» في التربية والتعليم قليل جدّا بالنسبة لتأثير «العمل» ، فقد يكون في الكلام تأثير سحريّ كما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنَّ مِنَ البَيان لَسِحرا». [١] لكنّ دور العمل في التربية والتعليم إعجازيّ ، وله الدّور الأكبر في نشر القيم الإسلاميّة ، ومن هنا يؤكّد قادة الدّين الدعوة بالعمل قبل الدعوة بالكلام . يقول الإمام عليّ عليه السلام : «مَن نَصَبَ نَفسَهُ لِلنّاسِ إماما فَليَبدَأ بِتَعليمِ نَفسِهِ قَبلَ تَعليمِ غَيرِهِ ، وَليَكُن تَأديبُهُ بِسيرَتِهِ قَبلَ تَأديبِهِ بِلِسانِهِ ، ومُعَلِّمُ نَفسِهِ ومُؤَدِّبُها أحَقُّ بِالإِجلالِ مِن مُعَلِّمِ النّاسِ ومُؤَدِّبِهِم». [٢]
راجع : ص ٦٧ (آداب التأديب / التأديب بالسيرة) . والتبليغ في الكتاب والسنّة : ص ١٤٠ (الدعوة بالعمل قبل اللسان) .
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٧٩ ح ٥٨٠٨ ، تحف العقول : ص ٥٧ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢١٨ ح٣٩ ؛ صحيح البخاري : ج ٥ ص ٢١٧٦ ح ٥٤٣٤ ، سنن أبي داود : ج ٤ ص ٣٠٣ ح ٥٠١١ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٥٧٩ ح ٧٩٨٦ .[٢] راجع : ص ٦٧ ح ٩٧٥ .