موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
١٠٧٢.الإمام الحسين عليه السلام : وأمّا قَولُهُ : «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» مَعناهُ : للّه ِِ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلَيهِم بِالرَّسولِ وَالرِّسالَةِ وَالبَيانِ وَالدَّعوَةِ ، وهُوَ أجَلُّ مِن أن يَكونَ لِأَحَدٍ مِنهُم عَلَيهِ حُجَّةٌ ، فَمَن أجابَهُ فَلَهُ النّورُ وَالكَرامَةُ ، ومَن أنكَرَهُ فَإِنَّ اللّه َ غَنِيٌّ عَنِ العالَمينَ ، وهُوَ أسرَعُ الحاسِبينَ . ومَعنى «قَد قامَتِ الصَّلاةُ» فِي الإِقامَةِ ؛ أي حانَ وَقتُ الزِّيارَةِ وَالمُناجاةِ وقَضاءِ الحَوائِجِ ودَركِ المُنى وَالوُصولِ إلَى اللّه ِ عز و جلوإلى كَرامَتِهِ وعَفوِهِ ورِضوانِهِ وغُفرانِهِ [١] . [٢]
١٠٧٣.معاني الأخبار عن عطاء : كُنّا عِندَ ابنِ عَبّاسٍ بِالطّائِفِ [٣] أنَا وأبُو العالِيَةِ وسَعيدُ ابنُ جُبَيرٍ وعِكرَمَةُ ، فَجاءَ المُؤَذِّنُ فَقالَ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» ـ وَاسمُ المُؤَذِّنِ قُثَمُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ الثَّقَفِيُّ ـ فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ : أتَدرونَ ما قالَ المُؤَذِّنُ ؟ فَسَأَلَهُ أبُو العالِيَةِ فَقالَ : أخبِرنا بِتَفسيرِهِ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : إذا قالَ المُؤَذِّنُ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» يَقولُ : يا مَشاغيلَ الأَرضِ قَد وَجَبَتِ الصَّلاةُ فَتَفَرَّغوا لَها . وإذا قالَ : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» يَقولُ : يَقومُ يَومُ القِيامَةِ ويَشهَدُ لي ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرضِ عَلى أنّي أخبَرتُكُم فِي اليَومِ خَمسَ مَرّاتٍ . وإذا قالَ : «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ» يَقولُ : تَقومُ القِيامَةُ ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله يَشهَدُ لي عَلَيكُم أنّي قَد أخبَرتُكُم بِذلِكَ فِي اليَومِ خَمسَ مَرّاتٍ ، وحُجَّتي
[١] قال الصدوق رحمه الله: إنّما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر «حيّ على خير العمل» للتقيّة (معانيالأخبار: ص٤١ ح ١).[٢] معاني الأخبار : ص ٣٨ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٣٨ ح ١ كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، فلاح السائل : ص ٢٦٢ ح ١٥٦ عن زيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ١٣١ ح ٢٤ .[٣] الطائف : بلاد ثقيف ، وهي بلدة كبيرة على ثلاث مراحل أو اثنتين من مكّة من جهة المشرق ، كثيرة الأعناب والفواكه (تاج العروس : ج ١٢ ص ٣٦٠ «طوف») .