موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨
٨٨٦.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ: اللّهُمَّ وإنّي لَأَعلَمُ أنَّ العِلمَ لا يَأرِزُ [١] كُلُّهُ ، ولا يَنقَطِعُ مَوادُّهُ ، وَأنَّكَ لا تُخلي أرضَكَ مِن حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلقِكَ ، ظاهِرٍ لَيسَ بِالمُطاعِ أو خائِفٍ مَغمورٍ ، كَيلا تَبطُلَ حُجَجُكَ ، ولا يَضِلَّ أولِياؤُكَ بَعدَ إذ هَدَيتَهُم ، بَل أينَ هُم وكَم؟ اُولئِكَ الأَقَلّونَ عَدَداً ، وَالأَعظَمونَ عِندَ اللّه ِ جَلَّ ذِكرُهُ قَدراً ، المُتَّبِعونَ لِقادَةِ الدّينِ ، الأَئِمَّةِ الهادينَ ، الَّذينَ يَتَأَدَّبونَ بِآدابِهِم ، ويَنهَجونَ نَهجَهُم ، فَعِندَ ذلِكَ يَهجُمُ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ الإِيمانِ ، فَتَستَجيبُ أرواحُهُم لِقادَةِ العِلمِ ، ويَستَلينونَ مِن حَديثِهِم مَا استَوعَرَ عَلى غَيرِهِم... . [٢]
٨٨٧.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ـ: اللّهُمَّ إنَّهُ لا بُدَّ لَكَ مِن حُجَجٍ في أرضِكَ ، حُجَّةٍ بَعدَ حُجَّةٍ عَلى خَلقِكَ ، يَهدونَهُم إلى دينِكَ ، ويُعَلِّمونَهُم عِلمَكَ كَيلا يَتَفَرَّقَ أتباعُ أولِيائِكَ ، ظاهِرٍ غَيرِ مُطاعٍ ، أو مُكتَتَمٍ يُتَرَقَّبُ ، إن غابَ عَنِ النّاسِ شَخصُهُم في حالِ هُدنَتِهِم فَلَم يَغِب عَنهُم قَديمُ مَبثوثِ عِلمِهِم ، وآدابُهُم في قُلوبِ المُؤمِنينَ مُثبَتَةٌ ، فَهُم بِها عامِلونَ . [٣]
٨٨٨.الإمام زين العابدين عليه السلام : اِعتَبِروا يا اُولِي الأَبصارِ وَاحمَدُوا اللّه َ عَلى ما هَداكُم ، وَاعلَموا أنَّكُم لا تَخرُجونَ مِن قُدرَةِ اللّه ِ إلى غَيرِ قُدرَتِهِ ، وسَيَرَى اللّه ُ عَمَلَكُم ورَسولُهُ ثُمَّ إلَيهِ تُحشَرونَ ، فَانتَفِعوا بِالعِظَةِ وتَأَدَّبوا بِآدابِ الصّالِحينَ. [٤]
[١] لا يأرِزُ: أي لا يخفى ، ولا يخرج من بين الناس (مرآة العقول: ج ٤ ص ٢٥).[٢] الكافي : ج ١ ص ٣٣٥ ح ٣ وراجع تحف العقول: ص ١٧٠ و كفاية الأثر: ص ١٦٣ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٣٣٩ ح ١٣ ، الغيبة للنعماني: ص ١٣٧ ح ٢ ، كمال الدين: ص ٣٠٢ ح ١١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٥٤ ح ١١٦.[٤] الكافي: ج ٨ ص ١٧ ح ٢ ، الأمالي للمفيد : ص ٢٠٣ ح ٣٣ ، العُدد القويّة : ص ٦٢ ح ٧٩ كلّها عن أبي حمزة ، تحف العقول : ص ٢٥٤ وليس فيهما «ورسوله» ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٥١ ح ١١.