موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
١٧١٧.الفضائل عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : عَلَينا أعرابِيٌّ أشعَثَ [١] الحالِ ، عَلَيهِ ثِيابٌ رَثَّةٌ ، الفَقرُ ظاهِرٌ بَينَ عَينَيهِ ... وجَعَلَ يَقولُ شِعرا ... فَلَمّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله كَلامَهُ بَكى بُكاءً شَديدا ، ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : ... فَمَن مِنكُم يُواسي هذَا الفَقيرَ؟ قالَ : فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ . وكانَ في ناحِيَةِ المَسجِدِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يُصَلّي رَكَعاتٍ تَطَوُّعا وكانَ قائِما، فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلَى الأَعرابِيِّ، فَدَنا مِنهُ، فَدَفَعَ الخاتَمَ مِن يَدِهِ إلَيهِ وهُوَ في صَلاتِهِ. [٢]
١٧١٨.الإمام عليّ عليه السلام : بِرّوا أيتامَكُم ، وواسوا فُقَراءَكُم ، وَارفَقوا بِضُعَفائِكُم . [٣]
١٧١٩.الكافي عن مُعَلَّى بنِ خُنَيسٍ : خَرَجَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام في لَيلَةٍ قَد رَشَّت [٤] وهُوَ يُريدُ ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ [٥] ، فَاتَّبَعتُهُ فَإِذا هُوَ قَد سَقَطَ مِنهُ شَيءٌ ، فَقالَ : بِسمِ اللّه ِ ، اللّهُمَّ رُدَّ عَلَينا ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، قالَ : فَقالَ : مُعَلّى ؟ قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ ، فَقالَ لي : اِلتَمِس بِيَدِكَ فَما وَجَدتَ مِن شَيءٍ فَادفَعهُ إلَيَّ . فَإِذا أنَا بِخُبزٍ مُنتَشِرٍ كَثيرٍ ، فَجَعَلتُ أدفَعُ إلَيهِ ما وَجَدتُ ، فَإِذا أنَا بِجِرابٍ [٦] أعجِزُ عَن حَملِهِ مِن خُبزٍ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ أحمِلُهُ عَلى رَأسي ، فَقالَ : لا ، أنَا أولى بِهِ مِنكَ ، ولكِنِ امضِ مَعي . قالَ : فَأَتَينا ظُلَّةَ بَني ساعِدَةَ ، فَإِذا نَحنُ بِقَومٍ نِيامٍ ، فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغيفَ وَالرَّغيفَينِ حَتّى أتى عَلى آخِرِهِم ، ثُمَّ انصَرَفنا . فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، يَعرِفُ هؤُلاءِ الحَقَّ ؟
[١] الأشعَث : المُغبَرّ الرأس ، المُنتَتِف الشَّعَر ، الحافِّ الذي لم يَدَّهِن (تاج العروس : ج ٣ ص ٢٢٥ «شعث») .[٢] الفضائل : ص ١٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ١٩٢ ح ١٤ .[٣] غرر الحكم: ح ٤٤٤٩ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٩٥ ح ٣٩٨٦ وفيه «ارأفوا» بدل «ارفقوا» .[٤] الرشّ : المطر القليل ... وقيل : أوّل المطر (لسان العرب : ج ٦ ص ٣٠٣ «رشش») .[٥] الظُّلَّة : شيء كالصُّفَّة يُستَتَر به من الحرّ والبَرد . ومنه ظُلّة بني ساعِدة (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١١٤٠ «ظلل») .[٦] الجِراب : وعاءٌ من إهاب الشاء ، لا يُوعى فيه إلاّ يابس (لسان العرب : ج ١ ص ٢٦١ «جرب») .