موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
١ . أنواع المؤاساة
لقد أشرنا إلى أنّ «المؤاساة» في الحديث وردت بمعنيين : أ ـ مشاركة الآخرين في مشاكل الحياة وصعابها ، وإسهامهم في استثمار إمكانات الحياة ، كما ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام في معرض بيان جنود العقل والجهل ، حيث يقول : «وَالمُواساة وضِدّهَا المَنع» . [١] جدير بالذكر أنّ هذه المؤاساة على نوعين : الأوّل : المؤاساة بالمال والإمكانات الاقتصاديّة . [٢] الثاني : المؤاساة بالنفس عند مداهمة الأخطار . [٣] ب ـ رعاية حقوق الآخرين بصورة متساوية ، وهذا المعنى من المؤاساة يتجلّى في ممارسات عديدة مثل: المؤاساة في الحكومة؛ بمعنى إحلال العدالة الاجتماعيّة. والمؤاساة في القضاء ؛ بمعنى إقامة العدالة القضائيّة ، والتعامل بالمساواة مع طرفي النزاع. والمؤاساة في التعليم؛ بمعنى العدالة التعليميّة والتعامل المتساوي مع الطلاّب. والمؤاساة في الاُسرة ؛ بمعنى رعاية المساواة في توزيع الحبّ على الأولاد . [٤]
٢ . سبب التأكيد على المؤاساة الماليّة
يجد الباحث في أحاديث هذا القسم أنّ التركيز وقع على المؤاساة في الجانب
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٢ ح ١٤ عن سماعة بن مهران .[٢] راجع : ص ٤٤٣ (المؤاساة في المال) .[٣] راجع : ص ٤٤٥ (المؤاساة في الحرب) .[٤] راجع : ص ٤٤٣ (أنواع المؤاساة) .