موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣
١٦٨٤.الإمام عليّ عليه السلام : زَجَرَهُ ووَعَظَهُ . [١]
١٦٨٥.عنه عليه السلام ـ فِي التَّحذيرِ مِنَ الفِتَنِ ـ: إنَّكُم مَعشَرَ العَرَبِ أغراضُ [٢] بَلايا قَدِ اقتَرَبَت ، فَاتَّقوا سَكَراتِ النِّعمَةِ ، وَاحذَروا بَوائِقَ [٣] النِّقمَةِ ، وتَثَبَّتوا في قَتامِ [٤] العِشوَةِ [٥] وَاعوِجاجِ الفِتنَةِ عِندَ طُلوعِ جَنينِها ، وظُهورِ كَمينِها ، وَانتِصابِ قُطبِها ، ومَدارِ رَحاها . تَبدَأُ في مَدارِجَ خَفِيَّةٍ ، وتَؤولُ إلى فَظاعَةٍ جَلِيَّةٍ . شِبابُها كَشِبابِ الغُلامِ ، وآثارُها كَآثارِ السِّلامِ [٦] . يَتَوارَثُهَا الظَّلَمَةُ بِالعُهودِ ، أوَّلُهُم قائِدٌ لاِخِرِهِم ، وآخِرُهُم مُقتَدٍ بِأَوَّلِهِم ، يَتَنافَسونَ في دُنيا دَنِيَّةٍ ، ويَتَكالَبونَ عَلى جيفَةٍ مُريحَةٍ [٧] ، وعَن قَليلٍ يَتَبَرَّأُ التّابِعُ مِنَ المَتبوعِ ، وَالقائِدُ مِنَ المَقودِ ، فَيَتَزايَلونَ [٨] بِالبَغضاءِ ، ويَتَلاعَنونَ عِندَ اللِّقاءِ . [٩]
٣ / ٦
المُفسِدونَ
«وَوَ عَدْنَا مُوسَى ثَلَـثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَـهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَـتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَِخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ». [١٠]
[١] مصباح المتهجّد : ص ٧٥٦ ح ٨٤٣ ، مصباح الزائر : ص ١٥٨ كلاهما عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطرسوسي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ١١٦ ح ٨ .[٢] الغَرَض : الهَدَف (النهاية : ج ٣ ص ٣٦٠ «غرض») .[٣] البوائق : واحدها بائقة ؛ وهي الداهية (النهاية : ج ١ ص ١٦٢ «بوق») .[٤] القَتام : الغُبار الأسود (المصباح المنير : ص ٤٩٠ «قتم») .[٥] العشْوَة ـ بالضمّ والفتح والكسر ـ : الأمر الملتبس ؛ مأخوذ من عَشوَة الليل (النهاية : ج ٣ ص ٢٤٢ «عشا») .[٦] السِّلام : الحجارة (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٥٠ «سلم») .[٧] يقال : أراحَ اللحمُ : أي أنتَنَ (لسان العرب : ج ٢ ص ٤٥٨ «روح») .[٨] المُزايَلَة : المفارَقَة . والتزايُل : التبايُن (الصحاح : ج ٤ ص ١٧٢٠ «زيل») .[٩] نهج البلاغة : الخطبة ١٥١.[١٠] الأعراف : ١٤٢.