موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
١٦٤٧.الإمام الصادق عليه السلام : رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله و قامَ أصحابُهُ فَحُمِلَ ، فَأَمَرَ فَغُسِلَ عَلى عِضادَةِ البابِ [١] ، فَلَمّا أن حُنِّطَ و كُفِّنَ و حُمِلَ عَلى سَريرِهِ تَبِعَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ كانَ يَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً ويَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً ، حَتَّى انتَهى بِهِ إلَى القَبرِ ، فَنَزَلَ بِهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى لَحَدَهُ و سَوّى عَلَيهِ اللَّبِنَ ، وجَعَلَ يَقولُ : ناوِلني حَجَرا ، ناوِلني تُرابا رَطبا ؛ يَسُدُّ بِهِ ما بَينَ اللَّبِنِ ، فَلَمّا أن فَرَغَ وحَثَا التُّرابَ عَلَيهِ وسَوّى قَبرَهُ ، قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّي لَأَعلَمُ أنَّهُ سَيَبلى و يَصِلُ إلَيهِ البِلى ، ولكِنَّ اللّه َ تَعالى يُحِبُّ عَبدا إذا عَمِلَ عَمَلاً فَأَحكَمَهُ . فَلَمّا أن سَوَّى التُّربَةَ عَلَيهِ ، قالَت اُمُّ سَعدٍ مِن جانِبٍ : هَنيئا لَكَ الجَنَّةُ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا اُمَّ سَعدٍ ، مَه ! لا تَجزِمي عَلى رَبِّكِ ، فَإِنَّ سَعدا قَد أصابَتهُ ضَمَّةٌ . قالَ : و رَجَعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله و رَجَعَ النّاسُ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَقَد رَأَيناكَ صَنَعتَ عَلى سَعدٍ ما لَم تَصنَعهُ عَلى أحَدٍ ؛ إنَّكَ تَبِعتَ جَنازَتَهُ بِلا رِداءٍ و لا حِذاءٍ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ المَلائِكَةَ كانَت بِلا حِذاءٍ و لا رِداءٍ فَتَأَسَّيتُ بِها [٢] . قالوا : و كُنتَ تَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً و يَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً! قالَ : كانَت يَدي في يَدِ جَبرَئيلَ آخُذُ حَيثُ ما أخَذَ .
[١] في الأمالي وروضة الواعظين وبحار الأنوار : «و هو قائم على عضادة الباب» ، و كأنّها سقطت من المصدر . وعضادتا الباب : الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه و شماله (لسان العرب : ج ٣ ص ٢٩٤ «عضد») .[٢] في المصدر : «بهما» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .