موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
١٦٢٨.تفسير فرات عن سُفيان : قال لي أبو عَبدِ اللّه ِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا سُفيانُ ، لا تَذهَبَنَّ بِكَ المَذاهِبُ ، عَلَيكَ بِالقَصدِ وعَلَيكَ أن تَتَّبِعَ الهُدى . قُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ومَا اتِّباعُ الهُدى؟ قالَ : كِتابُ اللّه ِ ، ولُزومُ هذَا الرَّجُلِ ، يا سُفيانُ أنتَ لا تَدري مَن هُوَ؟ قُلتُ : لا وَاللّه ِ ، ما أدري مَن هُوَ! قالَ : فَقالَ لي : وَاللّه ِ لكِنَّكَ آثَرتَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ، ومَن آثَرَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ حَشَرَهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ أعمى . قالَ : قُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أخبِرني مَن هذَا الرَّجُلُ ؟ لَعَلَّ اللّه َ يَنفَعُني بِهِ . قالَ: هُوَ وَاللّه ِ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام ، مَنِ اتَّبَعَهُ فَقَد اُعطِيَ ما لَم يُعطَ أحَدٌ [١] ، ومَن لَم يَتَّبِعهُ فَقَد خَسِرَ خُسرانا مُبينا ، هُوَ وَاللّه ِ جَدُّنا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام . يا سُفيانُ ، إن أرَدتَ العُروَةَ الوُثقى فَعَلَيكَ بِعَلِيٍّ فَإِنَّهُ وَاللّه ِ يُنجيكَ . يا سُفيانُ ، لا تَتَّبِع هَواكَ فَتَضِلَّ عَن سَواءِ السَّبيلِ . [٢]
١ / ٦
أهلُ البَيتِ
١٦٢٩.صحيح مسلم عن زيد بن أرقم : قامَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَوما فينا خَطيبا بِماءٍ يُدعى خُمّا ؛ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، ألا أيُّهَا النّاسُ! فَإِنَّما أنَا بَشَرٌ يوشِكَ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاُجيبَ .
[١] في المصدر : «مالَم يُعطِ أحدا» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] تفسير فرات: ص ١١٥ ح ١١٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٣٦٣ ح ٧٧ .