موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
العمل ، يقول الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام : «ألا وإنَّ أبغَضَ النّاسِ إلَى اللّه ِ مَن يَقتَدي بِسُنَّةِ إمامٍ ولا يَقتَدي بِأَعمالِهِ» . [١] ه ـ ذمّ الانتقائيّين الّذين يتأسّون ببعض المظاهر السلبيّة في سلوك أهل الإيمان ، لكنّهم لا يتأسّون بالجانب الإيجابيّ الصالح من سلوكهم ، كما جاء في الحديث النبويّ : «إنَّ أبغَضَ النّاسِ إلَى اللّه ِ تَعالى مَن يَقتَدي بِسَيِّئَةِ المُؤمِنِ ولا يَقتَدي بِحَسَنَتِهِ» . [٢]
٤ . تعريف الاُسوة السيّئة
إلى جانب تقديم الاُسوة الحسنة ، يهتمّ الإسلام بتعريف الشيطان ، والبهائم ، والجاهلين ، والضالّين ، والمستكبرين ، والمفسدين ، والمجرمين باعتبارهم اُسوة سيّئة ، ويحذّر من الاقتداء بهم. والملاحظ في النصوص الإسلاميّة ، أنّها تبيّن بالاسم والعنوان دلائل خطورة التأسّي بالاُسوة السيّئة ، كما تبيّن أيضا بالعناوين دلائل الاقتداء بالاُسوة الحسنة.
٥ . مسؤوليّات الاُسوة الحسنة
وأخيرا ، إنّ أهمّ مسؤوليّات قادة التربية والتعليم ، ومن ينظر النّاس إليهم باعتبارهم
[١] الكافي : ج ٨ ص ٢٣٤ ح ٣١٢ ، الخصال : ص ١٨ ح ٦٢ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، تحف العقول : ص ٢٨٠ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٠٧ ح ٤ .[٢] الجعفريّات : ص ١٩٧ ، النوادر للراوندي: ص ١٠٠ ح ٥٩ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٢٠٨ ح ١٠ .