موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
٢ . تعريف الاُسوة الحسنة
إنّ إحدى السبل الهامّة المجرَّبة في تنمية الشخصيّة وازدهار المواهب الإنسانيّة ، هي التعرّف على الرموز البشريّة . إذ إنّ التعرّف على العظماء الطليعيّين في الكمال الإنساني ، يزيل التصوّر الذهني التجريدي حول تعاليم الإسلام الأخلاقيّة والسياسيّة والاجتماعيّة ، ويدفع طلاّب الكمال إلى السير على طريقهم ، ولذلك اهتمّ الإسلام بتقديم الاُسوة الصالحة وحثّ على فهم السيرة العلميّة والعمليّة للعظماء . إنّ النصوص الإسلاميّة قدّمت الأنبياء ، وخاصّة سيّدنا إبراهيم عليه السلام وأتباعه ، وخاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله ، وأهل بيته الكرام وخاصّة أمير المؤمنين عليّا عليه السلام ، والملائكة ، والعلماء ، وأهل الإيمان ، وأهل الخير ؛ باعتبارهم الاُسوة الحسنة للناس [١] . وهذا محور تربويّ هامّ يجب أن يأخذه المهتمّون بأمر تربية المجتمع بنظر الاعتبار.
٣ . اُسلوب الدعوة إلى التأسّي بالصالحين
نذكر في هذا المجال بعض الأساليب : أ ـ التأكيد على التأسِّي برسول اللّه صلى الله عليه و آله باعتباره إمام الصالحين . يقول اللّه سبحانه : «لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الاْخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» . [٢] ويقول الإمام عليّ عليه السلام : «ولَقَد كانَ في رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كافٍ لَكَ فِي الاُسوَةِ». [٣]
[١] راجع : ص ٣٨٧ (الاُسى الحسَنة) .[٢] الأحزاب : ٢١ .[٣] راجع : ص ٤١٠ ح ١٦٦٧ ، وأيضا ص ٣٨٩ (الاُسى الحسنة / رسول اللّه ) .