موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢
١٥٩٩.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى: « أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِي: إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا أهبَطَ آدَمَ إلَى الأَرضِ وكانَتِ السَّماواتُ رَتقاً لا تُمطِرُ شَيئاً وكانَتِ الأَرضُ رَتقاً لا تُنبِتُ شَيئاً، فَلَمّا أن تابَ اللّه ُ عز و جلعَلى آدَمَ عليه السلام أمَرَ السَّماءَ فَتَقَطَّرَت بِالغَمامِ، ثُمَّ أمَرَها فَأَرخَت عَزالِيَها [١] ، ثُمَّ أمَرَ الأَرضَ فَأَنبَتَتِ الأَشجارَ وأثمَرَتِ الثِّمارَ وتَفَهَّقَت [٢] بِالأَنهارِ، فَكانَ ذلِكَ رَتقُها وهذا فَتقُها. [٣]
١٦٠٠.معاني الأخبار عن حمّاد بن عيسى عن الإمام الصادق ع إنَّهُ نَظَرَ إلَى المَقابِرِ فَقالَ: «يا حَمّادُ هذِهِ كِفاتُ الأَمواتِ». ونَظَرَ إلَى البُيوتِ فَقالَ: «هذِهِ كِفاتُ الأَحياءِ». ثُمَّ تَلا: « أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا* أَحْيَاءً وَ أَمْوَ تًا » . [٤]
١٦٠١.الإمام الصادق عليه السلام : لَولا أَنَّ اللّه َ حَبَسَ الرّيحَ عَلَى الدُّنيا لَأَخوَتِ [٥] الأَرضُ، ولَولاَ السَّحابُ لَخَرِبَتِ الأَرضُ فَما أنبَتَت شَيئاً، ولكِنَّ اللّه َ يَأمُرُ السَّحابَ فَيُغَربِلُ الماءَ فَيُنزِلُ قَطراً، وإنَّهُ اُرسِلَ عَلى قَومِ نوحٍ بِغَيرِ سَحابٍ. [٦]
١٦٠٢.عنه عليه السلام : الرّيحُ هَواءٌ إذا تَحَرَّكَ يُسمّى ريحاً، فَإِذا سَكَنَ يُسَمّى هَواءً ، وبِهِ قِوامُ الدُّنيا، ولَو كُفَّتِ الرّيحُ ثَلاثَةَ أيّامٍ لَفَسَدَ كُلُّ شَيءٍ عَلى وَجهِ الأَرضِ ونَتِنَ، وذلِكَ أنَّ الرّيحَ بِمَنزِلَةِ المِروَحَةِ تَذُبُّ وتَدفَعُ الفَسادَ عَن كُلِّ شَيءٍ وتُطيِّبُهُ، فَهِيَ بِمَنزِلَةِ الرّوحِ إذا
[١] يقال للسَّحابة إذا انهمرت بالمَطَر الجَود: قد حلّتْ عَزالِيها، وأرسلت عَزاليها (لسان العرب: ج ١١ ص ٤٤٣ «عزل»).[٢] تَفَهَّقت: قال الفيروزآبادي: فهِق الإناء ـ كفرح ـ فهقاً ويُحرّك: امتلأ. وفي أكثر النسخ «وتَفَيَّهت» ولعلّ المراد أنّها فتحت أفواهها، لكن كان القياس «تَفَوَّهت»، ولعلّه تصحيف (مرآة العقول: ج ٢٥ ص ٢٨٨).[٣] الكافي : ج ٨ ص ١٢١ ح ٩٣ عن أبي الربيع، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ١٥.[٤] معاني الأخبار: ص ٣٤٢ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٨١ ح ٨.[٥] لأخوَتِ الأرض: أي خَلَت من الناس، أو من الخير، أو خربت وانهدمت (بحار الأنوار : ج ٥٩ ص ٣٧٨).[٦] المحاسن : ج ٢ ص ٣٤ ح ١١٠٧ ، بحار الأنوار : ج ٥٩ ص ٣٧٨ ح ١٦.